#dfp #adsense

رفرفت الرايات؟!

حجم الخط

لم يكن العماد ميشال عون موفقاً في ندوته الإعلامية الأخيرة، ولم يكن خصوصاً مقنعاً في إدعاء إختراقه الحواجز المذهبية ؟ وكلامه عن تقدّم مستمرّ في بيروت ! لم ينجح في إيصال مختار واحد في عاصمة المنطقة الشرقية (الأشرفية) او في قلبها (الصيفي) وبالكاد حقق التوازن مع قوى 14 آذار في منطقة الرميل على الرغم من أصوات الأرمن الطاشناق التي قاربت الـ 2000 في الدائرة المذكورة !

وعدم نجاح مختار واحد برتقالي في الأشرفية والصيفي يعيد رسم حجم عون المسيحي، ويظهر الخطأ الإستراتيجي الذي إرتكبه عندما لم تنسحب مقاطعته البلديات على الجولة الإختيارية بما كان اتاح له إدعاء خفض نسبة الإقتراع وعدم ظهور الحجم الهزيل لتيّاره في المناطق المسيحية للعاصمة الذي لم ينجح في أيّ إختراق جدي فيها من جهة، وجعل الفارق بين الإقتراع للبلدية او المخاتير ضئيلاً الى حدّ عدم جواز إحتسابه موجوداً، من جهة ثانية .

وفي عاصمة البقاع لم يكن حظ البرتقالي افضل حالاً، لا في رفض سكاف إعتبار وجوده ضرورياً في اللائحة والترشيحات اولاً، ولا في نتائج الإستفتاء التي لم تختلف عن مثيلتها في بيروت، او سابقتها في مناطق جبل لبنان المختلفة ؟

ولعلّ ما خجل عون في قوله قاله النائب اميل رحمه امس عندما تحدّث عن انّ " ورقة التفاهم بين نصر الله وعون إنتصرت في بعلبك – الهرمل ! " وهي ستنتصر في المرحلة الثالثة جنوباً (في مناطق نفوذ حزب الله) بعد ان قصّرت في كلّ المناطق المختلطة الأخرى لأن الناس تؤيّد خيار الدولة ومؤسساتها وترغب في ان يرفرف العلم اللبناني وحده في مناطقها دون " رايات " حزب السلاح غير الشرعي ومشروعه الإقليمي الشديد الخطورة، والذي إقتصرت رفرفت راياته على منطقة بعلبك الهرمل كما قال رحمه امس ؟ !

ومن نتائج المرحلتين السابقتين وقراءتهما الدقيقة يمكن للمراقب ان يستشفّ اسباب إستحالة ربح عون لأيّة مواجهة إنتخابية خلال السنوات الخمس المنصرمة، لا في الجامعات ولا في النقابات، ولا نيابياً او بلدياً، وحتى إختيارياً، إلاّ حيث يمكن للصوت الشيعي ان يحسم النتائج ولحزب الله ان يجبره على الإقتراع " الأعمى " بالتكليف الشرعي والواجب الجهادي … ليس إلاّ ؟ !

ويبقى ان الإستطلاعات في كلّ دول العالم تكتسب مصداقيتها من تقاربها (حتى التطابق) مع النتائج النهائية، إلاً عندنا حيث اتحفنا " إستاذ اميل " امس بإستطلاع عن بلدة دير الأحمر (اكبر بلدة مسيحية في البقاع) جاء فيه ان 55 % من جمهورها (فقط) يؤيّد القوّات اللبنانية ؟ وفي عودة الى الإنتخابات النيابية الأخيرة يتّضح من النتائج ان القوّات اللبنانية كانت مقاطعة لعدم إمكان إحداث خرق في اللائحة، وان المحامي رحمه نال حوالي 800 صوت لا يشكّلون سوى 8 % من مجموع الناخبين الفعليين، و 4 % من عموم لوائح الشطب، فأين هي الـ 92 % الباقية من أصوات أبناء دير الأحمر ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل