#adsense

كلما ازدادت القرابين… أشتد قوة وقداسة

حجم الخط

كلما ازدادت القرابين… أشتد قوة وقداسة
ايلي يوسف سليمان

 

أعوام مضت ولبنان يقدم الشهيد تلو الشهيد،
أعوام مضت ووطننا يقدم شهداء على مذبح الحرية والسيادة،
أماكن أخذت منا رجالاً، فتحولت محطة للذاكرة والذكريات،
لقد عشق شبابنا الحياة حتى الرمق الأخير، فاعتبروا ان الشهادة نتيجة حتمية لنضال أرادوه سلمياً في وجه آلات القتل والإرهاب.
لقد ضحى شباب المقاومة المسيحية بالغالي والنفيس، حتى يبقى لبنان،
لم يخيفهم سجن ولم يرهبهم اغتيال، لقد اغتالوا القائد الشهيد الشيخ بشير الجميل واستمرت المقاومة، لقد اتهموا وحبسوا ظلماً القائد الحكيم ولكنهم لم يستطيعوا أن يرهبوننا أو أن يمنعونا من أن نبقى ونستمر،
لقد قتلوا رمزي عيراني وخطفوا بطرس خوند واغتالوا شهداء ثورة الأرز ولكننا بقينا وسنبقى،
وهذا ليس جديداً على تاريخ المسيحيين في لبنان من أول بطريرك يوحنا مارون، مروراً بالبطريرك الشهيد دانيال الحدشيتي والبطريرك القديس اسطفان الدويهي، طاردوهم وشردوهم ولكنهم لم يستطيعوا أن يقضوا على كنيستنا، وما زالوا اليوم يتهجمون على بطريركنا… ولكنهم بالطبع لن ينجحوا.

قوافل شهداء لبنان يزدادون وأرزهم يعلو على جباله،
ومن الصعب على لبنان، الذي غناه وديع الصافي وشبهه بأنه قطعة سماء على الأرض، ألا يحمل صليبه الى يوم القيامة لكثرة الطامعين.
فيا شهداء وطننا الغالي، لقد رويتم بدمائكم أرض لبنان الطيب الشذا،
دماؤكم لن تذهب هدراً فهي كانت البخور الذي نقى قلوبنا من الحقد والكراهية.
إن استشهادكم زادنا إيماناً بالوطن وتصميماً على متابعة المسيرة.
لقد قال الشهيد أنطوان غانم "الوطن تميته الدموع وتحييه الدماء وكلما ازدادت القرابين على مذبحه اشتد قوة وقداسة". وهكذا لبنان يزرع الشهيد تلو الشهيد ويحصد القديس تلو القديس،
فلقد استشهدوا ليحيا لبنان، وليزداد قداسة وقديسين…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل