إنها أحدث ماكينة للصرف الآلي… لكنها تقدم لمستخدميها الذهب بدلا من النقود. ورغم حداثتها، تبدو الماكينة وكأنها جزء من الاثاث في فندق "قصر الامارات" في ابو ظبي ذي الأسقف المطلية بالذهب والذي يرتاده أفراد الأسر الحاكمة واصحاب المليارات المغرمين بأقداح القهوة التي تعلوها رقائق الذهب.
قال رجل الأعمال الالماني توماس غيسلر مخترع الماكينة والرئيس التنفيذي لشركة اكس أورينت لوس: "السبب وراء اختيارنا لفندق "قصر الامارات" يعود الى انها تتناسب مع كل ما يحيط بها هنا."
والسطح الخارجي للماكينة مغطى بطبقة رقيقة من الذهب وتقدم للزبائن 320 نوعا من المنتجات الذهبية يمكن الاختيار من بينها من سبائك الذهب التي يمكن أن يصل وزنها الى عشرة غرامات وحتى العملات المعدنية الذهبية المصنوعة خصيصا بناء على طلب الزبون.
وأوضح غيسلر ان "كل الذهب مستورد من ألمانيا وقريبا سيكون متاحا سبيكة ذهبية مختومة بشعار فندق "قصر الامارات" تكون تذكارا جميلا للضيوف يمكنهم اقتنائها قبل عودتهم لبلادهم."
ومن خلال نظام مبرمج بالكمبيوتر، تقوم الماكينة بتحديث أسعار الذهب كل عشر دقائق لتواكب الأسواق العالمية.
وتتعامل الماكينة حاليا بالدرهم الإماراتي ولكن قريبا سيكون أمام الزبائن خيار استخدام البطاقات الائتمانية.
وكان أول استخدام للماكينة في المانيا عام 2009، ولكن غيسلر اختار أبو ظبي لطرح اختراعه على نحو تجاري بسبب الطلب المرتفع على الذهب في المنطقة.
وقال غيسلر: "في الليلة الأولى كان لدينا الكثير من الطلبات… أحد الزبائن اشترى واحدا من كل منتج متاح في الماكينة."
ويبدو أن التوقيت الذي اختاره غيسلر لطرح اختراعه جاء مناسبا مع تحول المستثمرين الى الذهب كملاذ آمن من الاضطرابات.