#adsense

الى جميل السيّد: قدرك أن تبقى مأمورا… ومأجورا

حجم الخط

قال جميل السيد لـ"المنار" الخميس 13 أيار: "أهنئ أهل زحلة على النتيجة التي حققوها و"القوات اللبنانية" تعودت على القتل، فالكذب سهل عليها وسمير جعجع "مجرم يتهضمن" على التلفزيون".

ونحن نجيبه: طوال 15 عاما من الحرب الأهلية في لبنان شكلت "القوات اللبنانية" المقاومة الحقيقية في وجه كل محاولات إقامة الدولة الفلسطينية البديلة على أرض لبنان حين ظن البعض أن "طريق القدس تمرّ في جونية". وكانت المقاومة الفعلية في وجه كل المحاولات السورية لاحتلال لبنان وربما ضمّه إليها، وزحلة وأهلها شهود على تلك المقاومة الباسلة التي روت تراب زحلة بدماء الشهداء الزكية دفاعا عن الأرض. ولذلك تحديدا فإن مسيحيي زحلة أنصفوا "القوات اللبنانية" ومحضوها ثقتهم الغالية في الانتخابات النيابية في الـ2009، وكرروا الأمر وبنسبة أعلى في الانتخابات البلدية الأخيرة.

"القوات اللبنانية" قاتلت بشرف، ولذلك هابها الأعداء. لم ننكر حصول أخطاء وتجاوزات بقيت أقل بكثير مما ارتكبها غيرها من الأفرقاء الذين يعرفهم جميل السيّد جيّدا. ورغم أن سمير جعجع دفع وحده الثمن وغاليا جدا لأنه رفض المغريات السورية وكل المناصب التي عرضت عليه، إلا أنه كان الوحيد الذي تجرّأ على تقديم اعتذار علني من اللبنانيين.

أما أنت أيها الضابط المتقاعد، فمضبطة الاتهام بحقك طويلة، وطويلة جدا: من اغتيال الشهيد فوزي الراسي في سجن وزارة الدفاع، الى ملاحقة الكتاب والصحافيين وأهل القلم، وفي طليعتهم الشهيد سمير قصير، وصولا الى كل مسؤولياتك الأمنية لأنك كنت "الآمر الناهي" حين حصلت جريمة اختطاف المهندس رمزي عيراني واغتياله في مثل هذه الأيام قبل 8 أعوام. كما كنت ركنا أساسيا في مخابرات الجيش عندما حصلت جرائم اغتيال الشهداء نديم عبد النور وسليمان عقيقي وإيلي ضو وغيرهم…

وجميل السيّد مسؤول عن كل العمل المنهجي الذي كان يتمّ في مرحلة النظام الأمني لقمع الحريات والتعدي على المواطنين والأحزاب لغايات سياسية.
والأهم أن السيد مسؤول وحتى إشعار آخر عن دماء 11 شهيدا سقطوا على مذبح كنيسة سيدة النجاة في زوق مكايل في 27 شباط 1994، وذلك بهدف واضح وهو ضرب "القوات اللبنانية".

فمن أنت أيها الوقح لتتحدث عن الإجرام؟ ألا تذكر صورك وزملاءك من رموز النظام الأمني البائد يوم رفعها اللبنانيون في ساحة الحرية في انتفاضة الاستقلال؟
أما الكذب فهو بالنسبة إليك كالأوكسيجين، من دونه لا حياة لك. تدّعي العفة ويا ليت بيتك كان من زجاج…

نتحداك أن تكشف عن حساباتك المصرفية لتقول لنا من أين لك كل هذا؟ من أين لك عشرات ملايين الدولارات؟ هل هذه الأموال هي ما جنته يداك من مرتبك في الجيش اللبناني والمديرية العامة للأمن العام؟

كل ما تملكه ملوّث بدماء لبنانيين ومجبول بعذاباتهم ومعاناتهم…

ألا تخجل من نفسك؟ أم أنك اعتدت أداء الأدوار المطلوبة منك وتنفيذ المهمات الموكلة إليك من أسيادك من خارج الحدود؟

يبدو أن قدرك المكتوب لك هو أن تبقى كل حياتك "مأمورا"… و"مأجورا"…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل