افادت مصادر وزارية ان رئيس الجمهورية كان ضابط ايقاع ممتاز بحيث تمنى حصر المداخلات والملاحظات بوقت قصير على ان يجري الحديث بالتفاصيل حول كل وزارة في الجلسات اللاحقة، وبهذا فإن معظم الوزراء كانت لهم مداخلات عمومية دون التطرق الى الارقام وفذلكة الموازنة حتى ان وزراء المعارضة لم تكن لهم اي نقاشات ساخنة وقد انحسرت مداخلاتهم بحسب المعلومات بالوزير شربل نحاس الذي انتقد التأخر بإقرار الموازنة عن السنوات الخمس السابقة معتبرا ان هذا الامر يعد مخالفة دستورية ويجب تصحيحه كما طالب وزارة المال بإجراء قطع حساب لان هذا الامر ملحوظ بالدستور.
وفي هذا الاطار علم ان الرئيس الحريري طالب بدوره بجدولة الاموال التي صرفت في السنوات الاربع الاخيرة.
واشارت المصادر الوزارية لـ"الديار" ايضا الى ان الوزير محمد فنيش سأل بدوره عن الاحتياطي الموجود في مصرف لبنان ولماذا ندفع عليه.
وفي وقت لفتت المصادر ان وزراء حركة امل لم يقدموا مداخلات مطولة الا انه وحسب المعلومات فإن التوجه لديهم وكما اعلن وزير الصحة محمد جواد خليفة هو ان تتضمن الموازنة خطة اقتصادية ومشاريع تحسن الوضع الاقتصادي وان تسرع الحكومة بإرسال مشروع الموازنة الى المجلس النيابي كي يتم اقرارها قبل شهر تشرين المقبل لكي تبدأ دراسة موازنة العام 2011 لان هذا الامر ينعكس ايجابا على الاسواق المالية بالاجمال.
بدوره وبحسب المعلومات ايضا فإن الوزير عدنان السيد حسين دعا الى ضرورة وقف الهدر في جميع الوزارات والعمل على التركيز لدراسة موازنة كل وزارة على حدى وفرض رسوم اضافية على التنباك والعطور والكحول وتفعيل اجهزة الرقابة المالية في ما خص الضرائب والرسوم كافة، علماً ان هذا الموضوع يرتبط بالتعيينات حسب ما قال، وتحدثت المصادر ان الوزير حسين تحدث عن قرار سياسي جماعي لاصلاح اوضاع مؤسسة كهرباء لبنان ومعرفة عدد الشركات التجارية واخضاعها لدفع الضرائب المباشرة واجراء تحرير في الهبات والعقود التي تعهدت الحكومة السابقة بها في مؤتمر باريس؟
كما طالب بإقرار خطة للزراعة والشروع في تنفيذها بالتنسيق مع سوريا وغيرها من الدول المعنية، وشدد بحسب المصادر نفسها على مراقبة ديوان المحاسبة انفاق كل البلديات الكبرى في المدن الكبرى.
من جهته وبحسب المعلومات الوزارية ايضا فإن الوزير سليم وردة طالب بزيادة موازنة وزارة الثقافة.
وبحسب الاجواء العامة فإن المصادر الوزارية اشارت الى ان النقاش اتسم بالجدية وبأنه كان علمياً وموضوعياً وقد ساعد في هذا الامر – كما قالت المصادر – ان وزيرة المال قدمت عرضاً مفهوماً ومبوباً وكان الى جانبها مستشار من وزارة المالية هو نبيل يموت لم يشارك في النقاشات بل حضر مستمعاً وقد تم الطلب الى جميع الوزراء بوضع خطط لوزاراتهم وملاحظاتهم كي تكون الموازنة خلاصتها، وكان عندما يتكلم كل اربعة او خمسة وزراء كانت الوزيرة الحسن تستجمع الملاحظات وترد عليهم وفي دردشة معها بعد الجلسة وصفت النقاش بالموضوعي والهادئ ونفت وجود اي مداخلات حادة او سلبية وتوقعت اقرار مشروع الموازنة في وقت قريب جدا لكنها استبعدت التمكن من ذلك الاسبوع المقبل.
وبحسب المصادر الوزارية ايضا فإنه طالب معظم الوزراء بأن تكون الموازنة شفافة وواضحة وان يعرف المجتمع متى سيتوقف الدين او على الاقل وضع خطة له ولو بطريقة تقريبية.
وكشفت المصادر ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي ادار الجلسة وكان موزعاً جيداً للادوار طالب بأن لا يكون هناك اي زيادة على الضرائب الا وفق خطة مدروسة وليست مرتجلة.
وفي في اطار التعيينات كشفت المصادر ان وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي كانت له مداخلة اعرب فيها عن استيائه من عدم التوزيع العادل في التعيينات حيث تراجعت نسبة الموظفين الدروز في الادارات والوظائف العامة حيث لا تراعي التوازنات الطائفية المعتمدة للدروز والطوائف الاخرى.