#adsense

مصادر لـ”النهار”: زيارة أمير الكويت للبنان ترتدي طابعا مهما

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": من المقرر ان يزور أمير دولة الكويت الشيخ صباح السالم الصباح لبنان في 18 ايار الجاري، في آخر محطة من جولة يستهلها بمصر وتشمل سوريا والاردن، وتختتم في 19 منه. وتجدر الاشارة الى ان الزيارة الاخيرة للشيخ الصباح الى بيروت كانت في آذار 2001 عندما كان نائبا لرئيس مجلس الوزراء وزيرا للخارجية، غير انه لم يزر لبنان منذ تسلمه مقاليد الامارة في 29/1/2006.

ويتميز صباح الاحمد عن باقي القادة العرب بأنه مؤثر ويضطلع دائما بدور الوسيط، وآخر ما قام به في هذا المجال مصالحة الرئيس السوري بشار الاسد مع كل من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز والرئيس المصري حسني مبارك على هامش قمة الكويت الاقتصادية، علما ان المصالحة بين الرئيسين المصري والسوري ظلت متعثرة.

وافادت مصادر واسعة الاطلاع ان هذه الزيارة ترتدي طابعا مهما، في وقت تجتاز المنطقة اختبارا جديدا لقدرة الرئيس الاميركي اوباما باراك على انجاح المفاوضات على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي، مع الاشارة الى اعادة عرض لخطورة التهديدات الاسرائيلية وسبل تأمين الحماية للبنان من النيات الاسرائيلية، فضلا عن مشروع القرار الذي يعد لفرض مزيد من العقوبات على ايران بشأن ملفها النووي وانعكاساته السلبية على الايرانيين وعلى دول المنطقة وبينها لبنان، في حال اندلاع حرب بين طهران وتل ابيب.

وقد بدأت تحضيرات الزيارة عبر القنوات الديبلوماسية لوضع اجندة المحادثات التي سيجريها صباح الاحمد مع المسؤولين، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان. اما الاتصالات الامنية، فتجري عبر الاجهزة المختصة في كلا البلدين لتوفير الحماية القصوى للضيف الكبير، اضافة الى الترتيبات اللوجستية.

ولا حاجة للقول بأن الشيخ صباح الاحمد صديق للبنان، وللكثير من اللبنانيين من مختلف الاتجاهات، وهي لم ينس موقف لبنان الذي كانت اول من ندّد باجتياح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لاراضي بلاده. وقد وقف الضيف بجانب لبنان على المستويين الدولي والعربي، وساعده سياسيا، سواء في مؤتمرات وزراء الخارجية العادية منها التي كان تعقد في مقر جامعة الدول العربية او الطارئة، وفي مؤتمرات اخرى لدول "منظمة المؤتمر الاسلامي" او مجموعة دول عدم الانحياز او في دورات الامم المتحدة العادية. وساهمت الكويت في دعم لبنان عندما كان يتعرض لاعتداءات اسرائيلية، كذلك استضافت لبنانيين منذ الخمسينات من القرن الماضي وهم يعملون في شتى المجالات.

ويشعر اللبناني في الكويت بأنه بين اهله واخوانه، كما ان الكويتي في لبنان يشعر بالامر نفسه. وكان الشيخ صباح يمضي بعضا من فصل الصيف في قصره في عاليه، لكن الحرب اللبنانية حرمته ذلك. وكثيرون من الكويتيين يملكون قصوراً او فللاً او شققا في بيروت او في المدن الرئيسية وبلدات الاصطياف، والتوظيفات والاستثمارات الكويتية لم تتوقف يوما، كما المساعدات لاعادة اعمار البنى التحتية من خلال الصناديق الكويتية.

ولم تستبعد المصادر ان يتمكن الشيخ صباح من جمع الرئيسين مبارك والاسد واخراجهما من القطيعة التي تحكمت بهما على خلفية الخلافات السياسية الداخلية اللبنانية وعدم التدخل فيها، حفاظا على الوحدة الوطنية. وتربط الشيخ صباح صداقات بالعديد من زعماء المنطقة. ويعد للأمير الضيف برنامج حافل ليس على المستوى السياسي فحسب بل ايضا على مستوى وطني عام.

المصدر:
النهار

خبر عاجل