أشار مصدر أكثري بارز الى إستمرارية التحالف لا بل وصلابته بين قوى الرابع عشر من آذار، الأمر الذي يزعج الكثيرين، على الرغم من المحاولات الهادفة إلى ضرب هذا التحالف، ومن هذا المنطلق يتوقّع المصدر أن ترتفع وتيرة الحملات على الرئيس الحريري من قبل قوى الثامن من آذار التي في مكان ما تريد عزل الحريري عن حلفائه الأمر الذي يمكنها من إفتراسه.
ويعتبر المصدر لـ "اللواء" أنّ النبرة العالية لرئيس تكتّل التغيير والإصلاح ميشال عون التي برزت بوضوح في خلال اليومين الماضيين جاءت بمثابة الضوء الأخضر لافتعال أزمة سياسية تهدد الحكومة ورئيسها بالدرجة الأولى، خصوصا حينما أشار بوضوح إلى أنه إذا لم يكن من مصلحة أحد أن تستقيل الحكومة فيجب ألا يقوم أي أحد بالتصعيد وذلك في معرض دفاعه عن وزير الإتصالات شربل نحّاس.
ويعتبر المصدر أنّ قوى الثامن من آذار تمارس سياسة ملتوية مع الرئيس الحريري، فهي على الرغم من تواجدها في حكومة الوحدة الوطنية لا تتوانى عن وضع العصي في الدواليب من أجل عرقلة الرئيس الحريري وعرقلة بالتالي مسار عمل الحكومة، وجرّاء هذا الأمر لا يغالي المصدر حينما يقول أنّ السياسية المتبعة من قبل قوى الأقلية ما هي إلا لسان حال حلفائها الإقليميين الذين يبدو أنهم لا يريدون لزيارة الرئيس الحريري أن تتم إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأن لا يكون الرئيس الحريري قويا، وأن لا تكون لديه حرية التحرّك داخليا وخارجيا بدون ضوء أخضر منها، وهو الأمر الذي يحمل في طياته أبعادا مشبوهة.