رفضت مصادر ديبلوماسية تحميل لبنان اي مسؤولية في اسباب الغاء زيارة وزير خارجيتها برنار كوشنير الى بيروت التي كانت مقررة نهاية الأسبوع الحالي، موضحة أن لبنان لم يرفض زيارة كوشنير علما انها المرة الثانية التي يرجئ فيها زيارته الى المنطقة.
ونفت المصادر لـ"السياسة" ما تردد عن أن وزير الخارجية علي الشامي أبلغ الفرنسيين امتعاضاً أو رفضاً لمواقف كوشنير بشأن نقل صواريخ سكود الى حزب الله عبر سوريا، رغم أن كوشنير ذهب بعيداً في هذا الاتجاه، عازية أسباب ارجاء الزيارة الى اعادة برمجة مواعيد كوشنير، مؤكدة ان لبنان لم ولن يرفض زيارة مماثلة نظرا الى حجم العلاقات الوطيدة بين لبنان وفرنسا.
ورصدت المصادر توقف الحديث عن زيارة مدير الإليزيه كلود غيان التي قيل قبل أسبوعين أنها كانت وشيكة, إلى دمشق، ولم يتضح ما إذا كان غيان سيقوم بهذه الزيارة أم انه عدل عنها.
ولفتت الى أن فرنسا ربما تقوم حالياً بمراجعة لمجمل علاقاتها بدمشق، وتتداول أوساط مطلعة أن الرئيس نيكولا ساركوزي كان قبل زيارته إلى واشنطن، قد حمل مساعده كلود غيان مسؤولية تدهور العلاقات مع سوريا.
وأوضحت المصادر ان فرنسا بدأت تتلمس مدى عدم التزام دمشق بتنفيذ تعهداتها في ما يتعلق بلبنان, فالسفارة السورية في بيروت تبدو صورية, والمجلس الأعلى اللبناني السوري ما زال قائماً, ولم يتم إعادة النظر في الإتفاقات التي عقدت بين البلدين في ظل الإحتلال،كما لم يتم ترسيم الحدود بين البلدين.