أعرب النائب عقاب صقر عن ذهوله للكلام الذي اطلقه عضو البعثة الرسمية للجمهورية الاسلامية الايرانية الى نيويورك د. سيد كريمي متوجها الى الخبير الاسرائيلي افنر كوهين في حضور شخصيات اميركية ومصرية ومسؤولين اممين في احدى قاعات الامم المتحدة – داعيا اياه الى الاستثمار في ايران، معتبراً ان الكلام هذا "يمثل خطوة ناقصة ومريبة تتعارض في ظاهرها مع التوجه العام في الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ زمن الامام الراحل روح الله الموسوي الخميني".
واضاف صقر في كتاب وجهه الى سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في بيروت: "اننا اذ نستغرب ونستنكر هذا الكلام الخطير، نأمل من جانبكم اخذ ملاحظتنا بالاعتبار وايصالها الى الجهات المعنية في الجمهورية الاسلامية الايرانية لمعالجة هذا الخلل".
وتابع صقر في بيانه: "اننا اذ نأمل من جانبكم توضيح المسألة وتبيان الخلل واعلان السبب، فاننا نتمنى عليكم ملاحقة هذه الحادثة حتى جلاء ملابساتها كاملة واعلانها للرأي العام في الوقت الذي نحذر فيه من مغبة وقوع بعض المندفعين في العالمين العربي والاسلامي في فخ اتهام الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة وشعبا وانتماء على خلفية ما ارتكبه ممثلها في مؤتمر مهما كانت جسامة فعلته… لتدارك ردات الفعل السلبية من قبل الرأي العام العربي والاسلامي التي قد تكبر ككرة الثلج مع ما يرافقها من تشويش على صورة الجمهورية الاسلامية الايرانية المعروفة بمواجهتها للعربدة الاسرائيلية."
وكان موقف إيران عبر عنه عضو بعثتها الرسمية في الأمم المتحدة بنيويورك سيد كريمي، في شريط مصور بثته قناة "العربية" الفضائية يوثق حواراً إيرانياً – إسرائيلياً مباشراً في أحد مكاتب الأمم المتحدة، دار بين كريمي والخبير السياسي الإسرائيلي أفنر كوهن في حضور شخصيات أميركية ومصرية ومسؤولين أمميين.
وتركز الحوار على الأنشطة النووية في كل من إيران وإسرائيل، حيث رد الديبلوماسي الإيراني على تشكيك الخبير الإسرائيلي بنوايا طهران النووية، بدعوة الدولة العبرية إلى الاستثمار في إيران.
وتوجه كريمي إلى كوهن بالقول "نحن ندعوكم للقدوم الى إيران والاستثمار فيها، فآسيا الوسطى تعتبر سوقاً واعداً ويمكنكم أن تخلقوا فرص عمل هناك"، فرد الخبير الاسرائيلي "أعتقد أن الآوان قد حان، لكن الأمر يصعب تحقيقه مع إيران حالياً، فرئيسها محمود أحمدي نجاد يرغب في رؤية اسرائيل ملغاة من الوجود".
وإزاء رفض كوهن الدعوة للاستثمار على الأراضي الإيرانية، أجابه كريمي: "أنتم الإسرائيليون فعلاً تعزلون أنفسكم بعدم حضوركم في إيران، على كلٍ الحوار وتبادل الآراء والحقيقة أشياء جيدة وعلينا أن نعيد ضبط الأمور والبدء من جديد".
ودافع كوهن عن سياسة الغموض النووي الإسرائيلي عبر وضعه حيازة الدولة العبرية القنبلة النووية في خانة "الحيلولة دون تكرار تجربة معسكرات الإبادة اليهودية وتقديم رادع من خلال التهديد بتكرار هيروشيما"، وهو ما رد عليه كريمي مدافعاً عن برنامج بلاده النووي بالقول إن "قوة إيران تتنامى في المنطقة، والبلد الذي لا يملك طاقة نووية إنما هو كالمطبخ بلا سكين".
ووسط تساؤلات بشأن ما إذا كان اللقاء مجرد حوار أم أنه يعكس توجهاً جديداً لإيران، ذكر السفير المصري لدى الولايات المتحدة ماجد عبدالعزيز بأن اللقاء ليس الأول بين إسرائيل وإيران وأن لقاء سابقاً عقد بين الطرفين في القاهرة (في أيلول 2009)، مشيراً إلى إمكانية أن تفتح اللقاءات المجال لعقد اجتماعات على مستوى أعلى بين الجانبين.
من جهته، أوضح المستشار في مركز الأهرام للدارسات الاستراتيجية وحيد عبد المجيد أن حكومات البلدين تعلم بمثل هذه اللقاءات، مؤكداً أن مواجهة إسرائيل ليست هدفا إيرانياً وأن طهران تستخدم الورقة الفلسطينية وغيرها لتحقيق مصالح أخرى خاصة بها.