#adsense

زعامة ميشال عون بشهادة عرقجي ورحمة؟! (بقلم ألفرد نوار)

حجم الخط

ماذا يعني النائب السابق عدنان عرقجي من كلامه على أن نتائج الانتخابات الاختيارية في بيروت (الدائرة الأولى) قد كرست الزعامة السياسية المسيحية لرئيس التيار الوطني النائب ميشال عون (…) وهل صحيح أن الزعامة السياسية أن لم تتكل على المخاتير لن يكون لها تأثير؟

بل أين وجد الصديق عرقجي هذا الاجتهاد الشعبي ليضحك من خلاله على صديقه ميشال عون الذي «لا تهزه واقف على شواره» لكثرة اعتماده، على «عبادة الذات» ونكران كل من لا يؤمن بأنه يرشح زيت الايمان والأعاجيب؟؟

من حيث المبدأ، مشكور النائب السابق عدنان عرقجي على هذا الاكتشاف الذي يكفل تأليه عون، ربما لأن غيره وجد في نتائج الانتخابات النيابية السابقة والانتخابات البلدية والاختيارية اللاصقة جنرالاً لا حول له ولا قوة ليس من يعره أي اهتمام.. وإلا ما معنى ابعاده عن التحالف التوافقي بدعم من الحليف الأكبر حزب الله وحليف الحليف حركة «أمل» التي لاتزال تتعاطى مع التيار الوطني على أساس أنه «ليس في العير ولا في النفير»، قياساً على لعبة إسقاط التحالفات البرتقالية في كل من قرطبا والعاقورة وجبيل وجونية والمتن وأماكن أخرى لا تقل أهمية عنها!

وما قاله عرقجي سبقه إليه وعليه النائب اميل رحمة الذي أعطى «الجنرال» رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون ما يشبه «تطويب تقديسه» ولياً من أولياء الله الصالحين، وإلا ما معنى «حجز التيار الوطني مجموعة مقاعد بلدية واختيارية في «بقاع رحمه» الذي يعرف شخصياً أنه أعجز من أن يتحدث عما حصده في المنطقة التي انتخبته نائباً مجلياً!

المهم بالنسبة الى هذه الهمروجة أن عون مقتنع بما بلصق به من أوصاف ونعوت ليس لأنه لا يستأهلها، بل لأنها تغطي عورات تراجع وهجه السياسي بعدما أثبتت تجارب الانتخابات أن أحداً في العاصمة لم يعره اهتماماً ولا عاره صوته ولو موقتاً طالما أن صناديق الاقتراع قد حسمت المعركة لغير صالحه.

أما القول أن نتائج انتخابات البقاع قد كرّست زعامة عون وهكذا بالنسبة الى انتخابات بيروت، فهو ادعاء فارغ من المستحيل الأخذ به في حال الاعتماد على عملية حسابية غير سجالية تعطي ما لله لله وما لقيصر لقيصر، الأمر الذي يظهر عون في النتيجة وكأنه يغني على ليلى غيره، بل على ليلى رحمه وليلى عرقجي كي لا يفتقد لزومية الحركة السياسية!

أصحاب هذا الرأي لا يحتاجون الى من يقول عنهم ان «المرقة العونية ليست طيبة على قلبهم». مع الأخذ في الاعتبار البقية الباقية من نتائج انتخابات المرحلة الثالثة في الجنوب والنبطية وبعدها في الشمال، كي لا يكون المقصود الافادة من حصيلة الصراع في بعض المناطق لما فيه مصلحة حلفاء عون!

والملاحظ في هذا السياق، أن عون مثله مثل غيره يجافيه الاعتراف بالحقيقة، والمقصود هنا ان الجميع لم يتوقفوا عن الكلام على ان الانتخابات البلدية ذات طابع إنمائي – عائلي قبل ان يظهر هؤلاء في كامل جهوزيتهم السياسية التي استنفروا لها المال والتحالفات والقرارات من فوق الطاولة ومن تحتها في آن واحد!

وتجدر الاشارة هنا الى أن رئيس الكتلة الشعبية في زحلة النائب السابق الياس سكاف قد وجد في ابتعاده الطوعي عن أي «تحالف برتقالي» ما أجبر عون وجماعته على التصويت للائحته البلدية والاختيارية، بعدما تعذر على حلفاء الأمس قبول سكاف بأن يكون ناخباً عادياً على لائحتهم، وهذا من شأنه أن يدل لاحقاً على تعاط سياسي مختلف في انتخابات زحلة النيابية او بالنسبة الى أي استحقاق يكون فيه العونيون طرفاً تابعا؟!

شكراً بالنتيجة لاجتهاد عرقجي ورحمة على عدم نسيانهما عون، طالما أن العلاقة يمكن للجانبين إحياءها عندما تحين الظروف؟؟

المصدر:
الشرق

خبر عاجل