#adsense

دلالات خطيرة للحراك الاقليمي الكثيف

حجم الخط

دلالات خطيرة للحراك الاقليمي الكثيف
تقتضي استنفارا داخليا لحماية الساحة الجنوبية

على رغم انشغالها داخليا بالانتخابات البلدية والاختيارية والنتائج التي اسفرت عنها ان في محطتها الاولى في جبل لبنان او في المحطة الثانية في بيروت والبقاع، توقفت الاوساط السياسية باهتمام بالغ عند الحراك الحاصل في منطقة الشرق الاوسط والذي ترجم بلقاءات على مستوى القمة وزيارات مفاجئة ولافتة توحي انها تصب في اتجاه الاعداد العملي لمواجهة التطورات غير الواضحة وقوامها رفض التهديد الاسرائيلي ومواجهة استئناف المفاوضات غير المباشرة برفض رئيس الحكومة الاسرائيلي نتنياهو شروط دفعها الى الامام، وذلك عبر التعنت حيال وقف عمليات الاستيطان الذي تطالب به واشنطن وتصر عليه السلطة الفلسطينية.

وفي هذا الاطار اعتبر مصدر دبلوماسي عربي ان القمة التركية – السورية – القطرية جاءت لتشير الى وجوب دفع العملية السلمية الى الامام، واحباط التهديدات الاسرائيلية المركزة على لبنان وسوريا.

مشيرة الى ان لتركيا دور فاعل في الحركة الحاصلة في المنطقة، وهي تسعى الان الى ما يعيد المفاوضات غير المباشرة التي سبق وكان لها الدور البارز فيها، وكان ان اوقفتها اسرائيل من خلال عدوانها على غزة، وتعنتها في المضي في بناء المستوطنات، وعدم الاقرار بالانسحاب من مرتفعات الجولان السورية المحتلة، وكان الرد بأن المطلوب ليس تقطيع الوقت بل الالتزام بقرارات الامم المتحدة والاخذ بثوابت تحقيق السلام العادل والشامل، لان المفاوضات ليست الهدف وانما ما تحققه من نتائج على صعيد الحل المتكامل لازمة المنطقة.

مؤكدة ان زيارة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الى دمشق، وهي الاولى على هذا المستوى منذ العام 1944، تأخذ ابعادا اضافية من حيث الرؤية المشتركة لمجريات الاحداث في المنطقة، وهي تتسارع بوتيرة غير عادية في اشارة الى توقعات تفرض التعاطي معها بما يلجم قرع طبول عدوان اسرائيل ويلزم اسرائيل بعدم المساس بأمن واستقرار المنطقة في مرحلة تعيشها اليوم لا يمكن وصفها الا بالدقيقة، وتجعل الاستعداد للتعامل معها بما يشيع مناخا مؤاتيا لتحقيق سلام وامن الشعب باعتماد مبدأ الحق والعدل وقرارات الشرعية الدولية، واسرائيل تدرك تماما الادراك انها ليست القوة الوحيدة في المنطقة وانها قابلة للاعتراف بهذا الواقع، وان اي مغامرة عسكرية مستقبلية لن تكون في مصلحتها، كما حصل في عدوانها على لبنان في العام 2006.

ورأى المصدر الدبلوماسي الغربي نفسه ان على واشنطن ان تفضح وتعاقب الجهة التي تعرقل المفاوضات غير المباشرة والتي استؤنفت منذ ايام قليلة بسعي من موفدها الخاص جورج ميتشل، لانها تعرف ان اسرائيل هي المعرقل للوصول الى الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، ويكفي وضوحا في هذا الاطار، تابع المصدر، اعلان نتنياهو عن الشروع في بناء اثنتي عشرة مستوطنة في القدس المحتلة، وهو يرمي من وراء ذلك الى احداث صدمة عكسية لتلك المفاوضات تضعها كسابقاتها امام الفشل كونها تدرك تماما ان واشنطن لن تمارس ضغوطا عليها وان التهويل بعدم استخدام حق النقض اذا لجأت السلطة الفلسطينية الى مجلس الامن لن يترجم الى واقع.

وختم المصدر انه في ظل هذه الاجواء لا احد يجزم بعدم الاقدام على خلط الاوراق من جديد، وقد اعتادت اسرائيل على هذا الاسلوب بتجاهل كل مبادرات الحل، ويتوقف الامر على مدى صدقية الولايات المتحدة الاميركية في فتح الطريق امام الحل المتكامل لازمة الشرق الاوسط.

المصدر:
الديار

خبر عاجل