رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان الخط الآخر المقابل لخط الاعتدال العربي والذي يُسمّي نفسه بـ"خط المقاومة" هو في الواقع ليس خط المقاومة، باعتبار ان السبب في عدم معالجة نكبة فلسطين وما آلت اليه منذ تاريخ النكبة الى اليوم، هو هذه الطريقة في التصرف التي يعتمدها الفريق الآخر والتي هي طريقة شعبوية وفوضوية تستثير الغرائز بدون اسس موضوعية ودراسة فعلية الامر الذي يُطيح بقضية فلسطين، معتبراً ان ما يُسمّى بخط الاعتدال العربي، ولو انهُ لم يلعب دوره بديناميكية او الفاعلية المطلوبة، هو الوحيد القادر على ايصال القضية الفلسطينية الى الحل العادل والفعلي حتى نشهد قيام دولة فلسطينية حرة ومستقلة على ارض فلسطين، لافتاً الى ان كلمة مقاومة هي كلمة شريفة، جميلة وشاعرية لكن الفريق الآخر يستعملها لأسباب وغايات أخرى.
كلام جعجع جاء خلال مقابلة مع "تلفزيون الكويت" لمناسبة زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يومي 17 و 18 الشهر الجاري الى لبنان، حيث اعتبر ان موضوع توطيد العلاقة بين لبنان والكويت ليس بحاجة الى التحدث فيه باعتبار ان العلاقات بين البلدين موطّدة منذ استقلالهما، لافتاً الى ان البلدين هما الدولتان العربيتان الوحيدتان اللتان لم تشب علاقتهما اي شائبة، كما ان العلاقة لم تقتصر على الاوساط الرسمية بل تخطتها الى علاقة عميقة وكبيرة بين الشعبين.
واشار جعجع الى ان زيارة امير الكويت الى لبنان في هذا الظرف الحالي تكتسب اهميةً خاصة جداً باعتبار ان لبنان هو في عين العاصفة، وبالتالي زيارة سموه تُذكرني بزياراته حين كان وزيراً للخارجية، على اثر انقضاء ولاية الرئيس الجميّل عام 1988 دون التوصل الى انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان، معتبراً ان الشعب والحكومة الكويتية وبالطبع سمو الامير يستشعرون الخطر على لبنان فيزورونه في الوقت المناسب لمحاولة المساعدة. واضاف: "ان الجهود التي قام بها سمو الامير حين كان وزيراً للخارجية من خلال تشكيل اللجنة العربية السداسية التي كان يرأسها توصلت الى اتفاق الطائف الذي تحوّل الى الدستور اللبناني في الوقت الحاضر"، متمنياً ان تساهم هذه الزيارة بشكل من الاشكال في درء الاخطار القادمة على لبنان في المرحلة المقبلة.
ورداً على سؤال، أكد جعجع ان أي مصالحة عربية-عربية تنعكس ايجاباً على كل الدول العربية دون اي استثناء وبالأخص على لبنان نظراً لتركيبته ووضعه الدقيق، مشيراً الى ان الجهود التي حصلت من قبل الكويت وادت الى المصالحة السعودية-السورية فتحت صفحة جديدة – ولو انه لم يُكتب اشياء كثيرة عليها- كان لها تأثير ايجابي على لبنان، آملاً ان يكون للمصالحات الآتية التأثير نفسه.
وعن فعالية خط الاعتدال العربي، رأى جعجع ان الخط الآخر المقابل لخط الاعتدال العربي والذي يُسمّي نفسه بخط المقاومة هو في الواقع ليس خط المقاومة لأن سبب عدم معالجة نكبة فلسطين وما آلت اليه منذ تاريخ النكبة الى اليوم هو هذه الطريقة في التصرف التي يعتمدها الفريق الآخر والتي هي طريقة شعبوية وفوضوية تستثير الغرائز بدون اسس موضوعية ودراسة فعلية الامر الذي يُطيح بقضية فلسطين. واعتبر ان ما يُسمّى بخط الاعتدال العربي ولو انه لا يلعب دوره بالديناميكية والفعالية المطلوبة هو الوحيد القادر على ايصال القضية الفلسطينية الى الحل العادل والفعلي حيث نشهد قيام دولة فلسطينية حرة مستقلة على ارض فلسطين.
واضاف: "ان كلمة مقاومة هي كلمة شريفة، جميلة وشاعرية لكن الفريق الآخر يستعملها لأسباب وغايات أخرى وكل ما يقوم به الفريق الآخر منذ 10 سنوات الى اليوم لم يُعطِ القضية العربية واحد بالمئة مما اعطته خطوة واحدة قامت بها شرطة دبي بكل هدوء من خلال كشفها لملابسات جريمة اغتيال المبحوح وبالتالي اصبح لدى اسرائيل مشكلة فعلية في علاقاتها الخارجية بدءاً من استراليا مروراً ببريطانيا وليس انتهاءً بفرنسا والمانيا وهذا كله يعود الى العمل الهادىء والرصين البعيد عن التجييش الفارغ، وبالتالي لا يوجد الا خط الاعتدال والمنطق والعمل الفعلي والجدي الذي يؤدي الى نتيجة، ولبنان هو من ضمن هذا المحور ولكن للأسف ان البعض يحاول جره الى المحور الآخر، مشيراً الى ان اكثرية الشعب اللبناني لم تكن في يوماً من الايام مقتنعة بطريقة العمل الأخرى.