أعلن عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان الفارق بين من صوتوا للبلدية في انتخابات بيروت ومن صوتوا للمخاتير في الاحياء المسيحية 4 %، مشيراً إلى ان "هذه هي نسبة الملتزمين بالنائب ميشال عون". ولفت إلى ان "أي تغيير في واقع بيروت كدائرة واحدة سيقلص حصة المسيحيين فيها من النصف الى الثلث".
وأضاف زهرا في حديث إلى "اللواء": "اثبتت انتخابات بيروت بشكل حاسم وقاطع بأن توجهات قوى "14 آذار" كانت هي توجهات غالبية اهل بيروت وتبين ان العرف الذي أرساه الرئيس الشهيد رفيق الحريري للتفاهم منذ العام 1998 مع فعاليات بيروت وعلى رأسها الوزير السابق فؤاد بطرس وسيدنا المطران عودة بتكريس المناصفة الاسلامية – المسيحية في مدينة بيروت في البلدية هي الخيار الصحيح". وتابع: "إدعاء البعض بأنهم انتصروا في بيروت هو إدعاء فارغ، والجنرال عون دعا الى الاستفتاء فليتزم بنتائجه".
وعن انتخابات البقاع، أوضح زهرا: "ربحنا جميع القرى المسيحية غرب بعلبك، وفي البقاع الشمالي حيث "القوات" موجودة بشكل متفوق وواضح، خاضت المعارك منفردة وربحتها كاملة، اما قرى غرب بعلبك كدير الأحمر ومحيطها كلها أخذتها "القوات اللبنانية".
ولفت زهرا إلى "امر واقع لم نستطع تجاوزه في زحلة"، موضحاً ان "ما هو مُفترض انه قوى "14 آذار" جرى قسمتهم، وبالتالي كل القوة في "8 آذار" كانت في مكان واحد". وأضاف: "ولكن إدعاء تكريس زعامة الياس سكاف ليس في مكانه فالقوة كانت محسومة والصوت المسيحي لم يفوّضه بدليل ان 43% فقط من مسيحيي زحلة اقترعوا للائحته". وتمنى على اللواء جميل السيّد "الاهتمام بقريته التي خسر فيها".
وإلى ذلك، اعتبر زهرا ان نتائج البقاع الغربي ليست مرضية، وان البلدات الكبرى لم تصوت الغالبية لقوى "14 آذار"، مضيفاً: "هذا يدعو مراجعة نقدية داخلية لقوى "14 اذار" لمعرفة ما الذي رتّب هذا التراجع، فهذه روح الديمقراطية".
وعن انتخابات البترون، أعلن زهرا عن دعم سايد عقل، مضيفاً: "قرارنا عدم التدخل". واعتبر ان من يواجهه جبران باسيل في بلدية البترون "ليس فقط ابناء البلد بل آباء البلد، آل عقل وآل ضو والعائلات الأخرى الذين هم تاريخياً لديهم تاريخ وطني"، موضحاً ان باسيل "يعوّل على موقعه السياسي والوزاري ولكن ذلك لن يفيد على صعيد البترون الداخلي".
وأضاف زهرا: "نحن نتعاطى مع البترون على اساس انها عاصمة القضاء والمثل يقول "بدك تكذب بَعّد شهودك"، أنا شهودي موجودين، فأنا أدعو الى الشهادة وزير الاشغال الحالي والسابق وأدعو الى الشهادة رئيس بلدية البترون الحالي السيد مارسيليو حرب ورئيس بلدية شكا ورئيس اتحاد بلديات البترون ورؤساء بلديات البترون وكل مخاتير البترون، من كان الى جانبهم منذ 2005 لغاية الآن بدعم المشاريع الانمائية لقضاء البترون؟ فهذه المشاريع سعى من أجلها منذ عشرات السنين جميع نواب المنطقة السابقين والحاليين".
وفي موضوع زغرتا، شرح زهرا ان "الذي يتولى موضوع الانتخابات الأستاذ ميشال معوّض، وهو ينسّق مع حضورنا الموجود هناك".
وشدد زهرا على حرص "القوات" الدائم على تماسك "14 آذار"، وأضاف: "سنتنازل عند الضرورة لقوى اخرى من "14 آذار" لنحافظ على هذا التحالف الذي عليه يعوّل لاستمرار مشروع بناء الدولة وليس على الفردية الشخصية ولا الحزبية. نحن حريصون على تحالفاتنا في "14 آذار" اكثر من حرصنا على اظهار حجمنا وحدنا".
وإلى ذلك، وعن موضوع سلاح "حزب الله"، لفت زهراإلى ان السلاح هو القضية الأساسية في البلد، وأضاف: "سمّي على طاولة الحوار قضية الاستراتيجية الدفاعية، لسنا بحاجة كنا الى دراسة استراتيجية دفاعية وطنية لو لم يكن هناك سلاح خارج إطار الدولة، لذلك، قلنا ونعيد، سنظل نطرح هذا الموضوع بالشكل المناسب والمكان والوقت المناسبين حتى يُحل، لا استفزازاً ولا تحدياً لأصحابه ولكن حرصاً على مشروع بناء الدولة"، مضيفاً: "مع تقديري لشهداء "حزب الله" وانجازاته سلاحه غير شرعي ويعيق قيام الدولة".
وتخوف زهرا من ربط لبنان بالمحور الإقليمي الذي "لا يمكن أن يخدم لا الاستقرار ولا السلام ولا منع إسرائيل من مغامرة الاعتداء على لبنان"، موضحاً ان "منعها ليس بالاستسلام طبعاً، فموقفنا ليس استسلاماً لإسرائيل، ولكن حماية لبنان تبدأ أولاً بمنع أي اعتداء ومنع الاعتداء يكون بعدم توفير الظروف الملائمة له".
وعن انفتاح علاقة "القوات اللبنانية" على سوريا كما حدث مع ميشال عون، اوضح زهرا: "هذا ليس أسلوبنا ولا طريقتنا، فنحن مشروعنا ليس مشروع سلطة بل مشروع بناء وطن قد نكون جزءاً من السلطة فيه وقد لا نكون. فعندما تكون سوريا جزءاً من العروبة ليس لنا أي إشكال معها، ولكن هناك خصوصية في العلاقة اللبنانية – السورية تميزت بسلبية على مدى 35 سنة، وهناك حاجة إلى حسم ملفات ما زالت معلقة، ونحن نفوّض الحكومة اللبنانية برئيس الحكومة ورئيس الجمهورية طبعاً بتصحيح هذه العلاقات أو بالأحرى إقامة هذه العلاقات لأنه لم تكن هناك علاقات بين دولتين بتاريخنا الحديث".