#adsense

السياسة منبر الإنماء

حجم الخط

في الإنتخابات الإختيارية والبلدية نجد عنونا أساسيا وهو السياسة قلبا وقالبا. ربما كثيرون من المجتمع الأكاديمي والمدني وأصحاب الخبرات والشهادات لا يتلاقون مع مفهوم السياسة في الإنماء. الكم الهائل من العجز أو الخلل في المدن والأقاليم يجعل طبعا التساؤل عن الإنماء والبناء والتخطيط السليم في مكانه الصحيح. لكن القارئ في الدولي والإقليمي والمحلي يدرك أهمية السياسة في الإنماء.

كل أهل البيت يعلمون أن عضوية "حزب السلاح" هي عضوية ووضعية اقليمية وخارجية بإمتياز من دون حق الفيتو أو حتى حق النقد. فيراد من لبنان أن يكون كبش محرقة أو محطة لنقل الرسائل المشفرة أو واضحة المعالم من أنظمة شمولية أو سادية المنشأ كإيران وسوريا. تختلف النظريات والتقييمات بإختلاف الفرقاء والأفراد والقيادات في النظرة إلى فعل وتأثير الداخل على الخارج أو الخارج على الداخل.

كثيرون في الفريق الآخر ينعون الداخل أو بالتحديد فريق "14 آذار". فيعتبرون المسألة مسألة وقت ومفاوضات وتسليم وتسلم وسيأتي يوم تحكم "دول الممانعة" قبضتها على لبنان ومن فيه. إذا أردت أن أكون "محامي الشيطان" فلنقل أن الدوائر الأميركية، الإسرائيلية، السعودية، التركية، الإيرانية والسورية أفضت إلى ترتيب معين يعيد خلط أوراق الداخل وكيفية توزيعها. وربما العراق وشيعة أفغانستان و"س.س" يدعمون قضيتهم وجلاديهم. ربما أيضا المشهد ملبد وناري، نراه حينا من ناحية التسلح والإستعراضات العسكرية وحينا آخر في المواقف الحادة من كل صوب وطرف. ماذا ترى يا ترى؟

نتيجة لكل ما يحوم في الأفق القريب والبعيد المطلوب هو السياسة منبر للإنماء. المقصود في هذا الأخير ما يجب تفعيله أفقيا وعموديا. نريد إنماء متوازنا يحد من الإجحاف القائم منذ مرحلة السلم. نريد أيضا عدالة إجتماعية وأرضية قانونية وعلمية وعملية تقف سدا منيعا في وجه استشراء ثفافة الفرد وثقافة الفاسدين والمفسدين. كيف نحقق كل ذلك؟ الحل بسيط ويتمثل بـ"ثورة مضادة" على كل خطأ أو خطية أو ذرع للفساد أو حصاد للإنحلال من التاريخ القديم حتى لحظة انطلاق "ثورة الأرز" وصولا إلى يومنا هذا.

أناشد المواطنين درء الأخطار الداهمة والقادمة. يجب على كل واحد منا أن يشارك في الحياة الديمقراطية والسلمية كوسيلة وسياسة ردع داخلية في وجه هذا الإمتداد الفارسي.

في الختام، نريد أن نوازن الداخل مع الخارج. ذلك ندركه عبر إظهار صورة لبنان واللبنانيين الحقيقية المتمثلة بإيمان جامع وحاسم بالدولة أولا والمؤسسات أولا والحقوق والواجبات أولا وطبعا لبنان أولا. لبنان كان وسيبقى مركزا للسياسة التعددية، الأحزاب التعددية، العيش المشترك التعددي وليس العددية، وتوافقية الأمر الواقع. إذا كنتم تريدون إنماء تصحيحيا، إصلاحا، إقتصادا سليما وعادلا، لا بد لكل مواطن أن ينتخب مشروع الدولة، السلاح الواحد والمناصفة والباقي يأتي على مراحل وبمشاركة فعالة وبناءة للجميع سلميا حضاريا تنظيميا وديقراطيا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل