أعلن عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري أن زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الولايات المتحدة تأتي في اطار زيارته عواصم القرار في العالم وللاشقاء في الدول العربية من أجل دعم الموقف اللبناني وتفعيل الدعم الدولي له، لافتا إلى أن الشق الثاني من الزيارة متعلق بجلسات مجلس الأمن الدولي إذ سيرئس الحريري احدى جلساته، بما ان لبنان يرئس هذه الجلسات حتى نهاية الشهر الجاري.
اما بالنسبة لزيارة سوريا، فرأى حوري في حديث إلى صحيفة "الأنوار" أن الامور أصبحت واضحة جداً، اذ ان الزيارة الاولى كانت لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، اما الثانية فهي ذات مضمون تقني تتعلق بالمعاهدات.
إلى ذلك، وجد حوري أن في لبنان بدعة سماها بعضهم الديمقراطية التوافقية، معتبرا أن عندما يتحدث البعض عن الديمقراطية التعددية فالمقصود فيها التعددية بالطوائف والمذاهب، لا التعددية بالاطياف السياسية.
وأشار حوري الى أن ما زال في الحكومة من يتصرف بمنطق المعارضة اي بازدواجية الممارسة، وقال: "اتوا من خلفية معارضة، ونقلوها الى الحكومة فنرى من يخرج من اجتماع مجلس الوزراء ليهاجم الحكومة، بعيداً عن التضامن الوزاري وضرورة الدفاع عن قرارات الحكومة حتى ولو كان داخل الجلسة معترضاً عليها".
وأكد حوري أن المسار الحكومي ليس في احسن حالاته، متمنيا ان يتحسن هذا الواقع مع اقتناع كل الافرقاء بأن نجاح مسيرة العمل الحكومي يعود بالفائدة على كل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم السياسية، ومؤكدا ان الفريق الآخر عاجلا ام آجلا سيصل الى هذه القناعة.
وأبدى حوري تفاؤله إن لجهة تحسين الاداء الحكومي في المستقبل أو في موضوع الموازنة، وقال:ع"ندما يكون النقاش موضوعياً، والكلام بلغة الارقام، لا يمكن الا ان نصل في النهاية الى نقاط مشتركة ومهما تحدث احد بلغة شاعرية في موضوع الموازنة، لا بد له ان يعود الى الارقام، والمنطق يجبر الجميع في النهاية للوصول الى قناعة مشتركة".
وبالنسبة للقاء بين الرئيس الحريري والنائب ميشال عون قبل الانتخابات البلدية الاختيارية، أوضح حوري أن الحريري يتواصل مع كل الفرقاء بدون استثناء، مشيرا إلى أن بعض اللبنانيين يعتقد ان الخلاف على موقع مختار في قرية ما، او الخلاف على مقعد في مجلس بلدي، ما هو من اولويات الدول الكبرى، وأضاف: "مع ذلك الرئيس الحريري يلتقي كل الزعماء من دون استثناء ويده ممدودة، ويمارس سياسة انفتاح واضحة باتجاه الجميع، اقتناعا منه بان الوحدة الوطنية هي اهم سلاح في هذه المرحلة، يمكن ان نواجه بها الاخطار الاقليمية المحدقة او المشاكل الداخلية".
وبالنسبة لتحالف "تيار المستقبل" بمسيحي "14 آذار"، أكد حوري أن هذا التحالف فرضه الدم وسقوط الشهداء، وفرضته قناعة وقضية انطلقت في "14 آذار" 2005، وتابع: "شكل هذا التحالف قيمة مضافة ولم يشكل اي عبء في اي اتجاه، لذلك عبرنا عن هذه القيمة المضافة بتكريس التحالف في انتخابات بيروت واضفنا اليه حركة "امل" وحزب "الطاشناق" فكانت قيمة مضافة اضيفت اليها قيمة مضافة اخرى".
وأوضح حوري أن على الجميع ان يدرك بأن الانتخابات البلدية والاختيارية يجب ان تبقى بعيدة عن المناكفات السياسية، باعتبار العملية الانمائية تخدم الجميع وفوائدها تعود على الجميع من دون استثناء، وختم: "من جهة اخرى علينا ان نستخلص العبرة في ان لغة الخطاب السياسي يجب ان تبقى في اطار معين بعيدا عن الانفلات والاستفزاز حتى في ظل الخلاف السياسي".