توحي الاستعدادات الجارية ليوم الانتخابات في الجنوب باتساع رقعة المعارك وتعددها وتجاوزها اطار "الموقعين" الاساسيين اللذين تمثلهما صيدا وجزين. وبحسب صحيفة "النهار"، تترقب الاوساط المطلعة على هذه الاستعدادات معارك عدة في مناطق نفوذ الثنائي الشيعي "أمل" و"حزب الله"، مع ان الفريقين تمكنا من عقد شبكة تحالفات في عدد لا يستهان به من البلدات والقرى. وقالت هذه الاوساط ان ثمة عشرات من البلدات والقرى الاخرى في النبطية وصور ومرجعيون وبنت جبيل مرشحة لان تشهد سباقاً الى التنافس، وتوقعت ان تشهد الساعات الـ48 المقبلة بلورة واضحة لهذا الاتجاه.
اما في صيدا، فقد انهارت تماما الاحد بقايا الجهود التي حاولت استدراك التوافق، واعلن كل من الفريقين المتنافسين لائحته: الاولى برئاسة محمد السعودي ويدعمها "تيار المستقبل" و"الجماعة الاسلامية"، والثانية برئاسة عبد الرحمن الانصاري ويدعمها "التنظيم الشعبي الناصري" و"اللقاء الوطني الديموقراطي" وكذلك بدعم ضمني من "حزب الله". وتضم اللائحة الاولى بين اعضائها احمد الحريري، احد اركان "تيار المستقبل"، وثلاثة من الجماعة الاسلامية، مع الاحتفاظ بالمرشحين المدعومين من الدكتور عبد الرحمن البزري، فيما تضم الثانية منى معروف سعد شقيقة رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" اسامة سعد.
وتستعد جزين لمعركة حامية، بعدما لم يكتب التوفيق للمساعي التي قام بها الوزير والنائب السابق المحامي ادمون رزق، بين تحالف النائب السابق سمير عازار و"القوات اللبنانية" و"الكتائب"من جهة، وتكون الرئاسة مداورة، على ان تعلن الاربعاء، و"التيار الوطني الحر" مدعوماً من "حزب الله" من جهة ثانية. واعلنت اللائحة التي يدعمها "التيار الوطني الحر" والدكتور كميل سرحال، برئاسة وليد الحلو في حضور النواب زياد اسود وميشال الحلو وعصام صوايا.
وإلى ذلك، فإن اصطفاف المرشحين الى الانتخابات البلدية والاختيارية بدأ يأخذ شكله الاخير في قرى وبلدات محافظة النبطية، لجهة تشكيل اللوائح الانتخابية التي اضحت بين خيارات لا ثالث لهما… اما الانخراط ضمن توافق "امل" و"حزب الله" وفوز اللوائح المتوافق عليها بالتزكية، او التمرد على القرارات الملزمة لتحالف "امل" – "حزب الله" بحق العائلات باختيار المرشحين المفروضين عليهم، بشكل يؤدي الى ولادة لوائح منافسة للوائح التحالف.