إستقبل وزير العدل ابراهيم نجار في مكتبه في وزارة العدل هيئة التفتيش القضائي برئاسة القاضي أكرم بعاصيري، وحضور الأعضاء القضاة السادة محمد حاطوم، حافظ العيد، مالك صعيبي، إيلي بخعازي، أنطوان فرحات، محمد المصري، صباح سليمان، حسين شاهين، مارلين الجر، وذلك بحضور نائب رئيس مجلس القضاء الأعلى المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا.
وقد انضمت إلى الإجتماع نقيبة المحامين في بيروت أمل حداد وممثل نقيب المحامين في الشمال عضو مجلس النقابة المحامي شوقي ساسين.
وبعد الاجتماع، عقد نجار مؤتمرا صحافيا أعلن فيه أن هذا الإجتماع هو إطلاق إحتفالي لبدء عمليات هيئة التفتيش القضائي التي توافق مجلس الوزراء يوم الخميس بالإجماع على تأليفها وتشكيلها، مما يدل على إمكان اتفاق مجلس الوزراء على أمور أساسية بالنسبة إلى المؤسسات التي تقوم عليها صدقية الدولة في لبنان، كما أن بإمكان المجلس القيام بأعمال تدفع قدمًا باتجاه الإصلاح.
واضاف نجار "إننا نطوي أيضا صفحة في التفتيش القضائي بعد صدور كل الأحكام التي تم انتظارها سنوات لاتخاذ تدابير بحق المرتكبين، إذ أنجزت هيئة التأديب القضائية العليا سبعة عشر ملفا. وابتداء من اليوم سننظر إلى الأمام، وسننتظر من هيئة التفتيش القضائي أن تتخذ بعض التدابير الرمزية القوية لتوجيه رسالة واضحة لمن يحب أن يفهم بأن هناك إرادة صلبة لتقويم الإعوجاج في المرفق القضائي الذي يستحق أن يستعيد بريقه ونتكل عليه، خصوصًا أن القضاء ليس كله فاسدًا أو قائمًا على الفساد. ونحن اليوم على الطريق الصحيح".
ولفت نجار إلى أنه "للمرة الأولى تكون لدينا هيئة تفتيش قضائي مؤلفة من عشرة قضاة من بينهم سيدتان تتميزان بالأنوثة ولكنهما أيضا سيدتان حديديتان تتميزان بالقوة والصلابة في آن، علمًا أن هذا الأمر حصل من دون الكوتا النسائية". وأكد أن كلا من أعضاء الهيئة يتمتع بصفات أخلاقية مميزة إذ لا شكوى عليه وليس من أدنى عتب على أدائه المهني.
وإذ أشار إلى أنه قام بما يتوجب القيام به، دعا الهيئة إلى أن تعمل في شكل يستعيد الشعب اللبناني كل ثقته بالقضاء.
وأوضح نجار أن رئيس هيئة التفتيش سيقوم بتعزيز الأعمال بالاتفاق مع زملائه وتنظيم كل البرامج التي ستؤدي إلى التفتيش ليس فقط في أداء القضاء والشكاوى وإنما ايضا في أقلام المحاكم وتعليل الأحكام وكل ما يضطر المتقاضي أن يسلكه في سبيل بلوغ الحق الذي يتعين علينا أن نعطيه إياه. وهنأ الهيئة الجديدة متمنيا أن تكون على قدر التطلعات والطموحات.
وردا على سؤال عن المعايير التي تم اعتمادها في تشكيل الهيئة وما إذا كانت على أساس محاصصة معينة، أكد نجار أنه لم يتلق أي تمن من أي أحد لاختيار الذين تم اختيارهم.
وشدد على أن الموضوع حصل فقط انطلاقا من ضرورات الوفاق الوطني وأن يكون هناك عدد متوازن من القضاة يمثلون الطوائف التي ينتمي القضاة إليها. وقد حصل ذلك إنطلاقا من خيارات موضوعية لدرجة أن بعض الموجودين هنا فوجئ من تعيينه.
وإذ لاحظ أن أحدًا لم يعترض في مجلس الوزراء، لفت إلى أنه قد تكون هناك ثقة في الذين تم اختيارهم وفي أن ما نقوم به هو للمصلحة العامة فقط، نقطة على السطر.
وعما توصلت إليه الخطوات المتخذة في سياق إصلاح القضاء، راى نجار أن وزير العدل لا يتخذ قرارات مكان هيئة التأديب العليا، بل يعود إليها أن تصدر قراراتها بشكل قانوني وقضائي، ويعلن وزير العدل عن هذه القرارات عندما تتعلق بالفصل أو العزل فقط وهذا ما ينص عليه القانون.
واضاف نجار "ليسمعنا الجميع: لقد بدأت اليوم حقبة جديدة في تاريخ القضاء في لبنان وفي تاريخ التعاون بين القضاء والمحاماة في لبنان وفي تاريخ ضرورة تأديب الأقلام ورؤساء الأقلام والكتاب والمباشرين وغيرهم من المساعدين. نريد قضاء يحترم نفسه ونريد أن يعود لبنان قبلة الثقافة القانونية والجدارة القضائية. نحن مستعدون وعندنا قضاة يستحقون ومحامون من أبرز محامي العالم. قررنا فتح صفحة جديدة وليتحمل كل شخص مسؤولياته".
وعن تقييمه لحملة إصلاح القضاء رأىنجار "أننا في مرحلة الصعود من تحت الصفر إلى فوق الدرجة الواقية من البرد. نصعد تدريجا في سلم الإمتياز وأتوقع تحقيق المزيد من الإيجابيات قريبا لا تعتقدوا أن القضاء فاسد. قد يكون ذلك حصل في الماضي إنما نحن اليوم على عتبة مرحلة جديدة. وعلينا أن لا ننسى أن بين القضاة والمحامين وكل أعضاء المهن الحرة والموظفين أشخاصا يستحقون التهنئة والتنويه".