#adsense

الراي: “حزب الله” يتوعد إسرائيل بـ كمية متفجرات تصيبها بـ “شلل” يصعب تحمله والشفاء منه

حجم الخط

كتبت "الراي": تستعدّ اسرائيل لما وُصف بـ "المناورة الاكبر" في تاريخها عبر سيناريو "نقطة تحوّل 4" الاحد المقبل، وبالتزامن مع "التمرين الديموقراطي" في جنوب لبنان، الذي سيخرج الى صناديق الاقتراع لانتخابات السلطات المحلية، اي المجالس البلدية والاختيارية.

وثمة تقارير تحدثت عن عناصر جديدة في المناورة الاسرائيلية الاضخم، اذ يتمّ التركيز وخلافاً للماضي على تل ابيب وليس على تخوم غزة او الحدود الشمالية مع لبنان، اضافة الى الهواجس المتعاظمة من صاروخ "ام – 600" البالغ الدقة، حسب الخبراء الاسرائيليين.

ورغم ما يشاع تارة عن تطمينات اسرائيلية أُبلغت لدول المنطقة بأن لا حرب في هذا الصيف، وتارة اخرى عن "ضوء اخضر" من الجمهور الاسرائيلي لجيشه للردّ بعملية واسعة النطاق وفورية ضد اي هجوم يتعرّضون له، فإن ثمة حقائق ثابتة لم يعد في امكان تل ابيب تجاهلها. واحدة من تلك الحقائق تتمثل في مدى قدرة اسرائيل على تحمّل أثمان الحرب المقبلة وأضرارها وحجم النيران التي ستستهدفها. فهذه الحرب لن تكون، في رأي طرفيها، نزهة على الاطلاق، وربما كانت مدمّرة لهما نتيجة التحولات التي أعقبت حرب تموز العام 2006. غير ان اللبنانيين تعودوا "الحروب" منذ العام 1975، وصار عادياً، رغم مأسويته، احصاء القتلى والنزول الى الملاجئ والعيش بتقشف وتحت وطأة ضغوط الحرب وفي ظل اهوالها. لذا فإن السؤال اليوم هو هل في استطاعة الاسرائيليين تحمل هذا النمط من العيش؟

هذا السؤال مرشح لأن يكون محورياً في ضوء ما كشفته مصادر معنية في الشأن العسكري في "حزب الله" لـ "الراي" حين قالت ان الحزب اطلق على مدى 33 يوماً في حرب تموز 2006 نحو 4000 صاروخ وقذيفة، من بينها "الكاتيوشا" و"الفجر" وغيرها من الصواريخ والأعيرة، اي ما يوازي نحو 50 طناً من المتفجرات تقريباً، مشيرة الى ان الحرب المقبلة ستحمل كمية مختلفة وغزارة صواريخ مختلفة.

اضافت المصادر: "اذا افترضنا ان "حزب الله" يملك ما تملكه ايران من نوعية صواريخ وأعيرة او جزء منها، فهذا يعني ان صواريخ "زلزال"، الذي يحمل طناً من المتفجرات و"فاتح – 110" والـ "ام – 600" (يحملان نصف طن)، ستُستعمل في الحرب المقبلة وستكون من نصيب الجيش الاسرائيلي والسكان"، مشيرة الى ان "حزب الله" لن يعتمد في الحرب المقبلة توازن الرعب "بل التوازن الاستراتيجي في ضوء القدرات التي يتمتع بها والتي تمكنه من اطلاق، اقله عشرة صواريخ استراتيجية كـ "الزلزال" وعشرة صواريخ "فاتح – 110" والحجم عينه من صواريخ "ام 600"، على نحو يومي، اي ان الاسرائيليين سيكونون على موعد مع نحو 15 طناً من المتفجرات يومياً".

وتابعت المصادر: "اما بالنسبة الى الصواريخ القصيرة المدى، بدءاً من "غراد" (122 مللمتراً) و"الفروغ" (او الفجر كصناعة ايرانية) وصولاً الى "خيبر" (عيار 330 مللمتراً)، والتي تحمل من 10 الى 45 كيلوغراماً من المتفجرات، فإن "حزب الله" يستطيع اطلاق نحو 600 صاروخ منها يومياً، اي ما يعادل نحو 27 طناً يومياً، لمجموع ما تحمله الصواريخ التكتيكية والاستراتيجية".

واعتبرت انه "يتعين على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو احصاء اطنان المتفجرات التي ستتساقط على الاسرائيليين لأنه هو مَن يقرر بدء الحرب، لكن وبالتأكيد لن يكون في مقدوره التحكم بمسارها او نهايتها او بحجم الصواريخ التي ستتساقط على اسرائيل في غير مكان وربما في كل مكان". وأشارت المصادر المعنية بالشأن العسكري في "حزب الله"، الى ان "القبة الفولاذية الاسرائيلية من صواريخ "حيتس" و"باراك 8" و"ثاو" و"باتريوت" تستطيع الحد من 10 الى 20 في المئة من كثافة صواريخنا، ما يعني ان الصواريخ المضمون انها ستصيب اهدافها يوازي 25 طناً يومياً، اي ما يعادل نصف ما سقط على اسرائيل خلال 33 يوماً".

ولاحظت "ان اسرائيل نفذت اخيراً مناورات داخلية لتهيئة سكانها للحرب المقبلة، وقد اضافت الى تلك المناورات توزيع الاقنعة المضادة للحرب البيولوجية، الا انها لم توزع البدلات الواقية التي تحمي من غاز الخردل والسيانيد والـ VX، في حال توسعت المعركة لتشمل سوريا، وفي حال كانت اسرائيل المبادرة في استعمال الاسلحة غير التقليدية".

وتوقعت المصادر، اذا ما طال أمد الحرب، "الا تنجو اسرائيل من خسائر اقتصادية فادحة تتسبب في شلل الدولة العبرية وايقاعها في عجز اقتصادي لأمد طويل يصعب الشفاء منه، خصوصاً في ظل الوضع الاقتصادي المتردي للقارتين الاوروبية والاميركية"، مشيرة الى "ان حركة السفن من خليج حيفا واليه ستتوقف بعدما اصبح تحت مرمى صواريخ سيلكورم، اي الصاعقة، والتي تستطيع تدمير كل السفن الموجودة في المرافئ والمنشآت النفطية فيها، لما تتمتع به هذه الصواريخ من قوة تدميرية توازي 500 كيلوغرام من المتفجرات، اضافة الى ميزة تحليقها على علو منخفض فوق سطح البحر، مما يحرم العدو القدرة على رصدها او إسكاتها في الوقت المناسب".

وأنهت المصادر كلامها بالقول "ان نظرية قائد سلاح الجو الاسرائيلي الميجر جنرال عيرون حوشتان عن ان اسرائيل تستطيع ردع "حزب الله" و"حماس" في وقت واحد، نظرية غير دقيقة، لان اسرائيل تستطيع اخذ المبادرة اليوم في تقرير بدء الحرب، الا انها لا تستطيع ردع "حزب الله" وحده بسبب الدروس التي استخلصها من حرب تموز 2006 عندما فوجئ بالحرب غير المستعد لها، فواجهها بقوة لا تبلغ 15 في المئة من القوة التي يتمتع بها اليوم، علماً ان سلاح الجو الاسرائيلي اثبت تفوقه في الحرب الاخيرة لكن من دون ان ينجح في تحقيق اي من اهدافه، فكيف في العام 2010 او الـ 2011؟"

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل