حذّر عضو قوى "14 آذار" الياس الزغبي من "خطورة جعل لبنان قوة عسكرية صافية بحجّة التصدّي لاسرائيل"، معتبراً انّ "محاولة تحويل لبنان ترسانة سلاح وعزله عن المجتمع الدولي وفرض عقيدة تقديس القوّة عليه تضعه في مهب العاصفة وحيدا مهما انهالت وعود الدعم والمساندة من ايران وسوريا وسواهما، خصوصا بعد بحث ايران عن خلاصها في معضلة ملفّها النووي".
وأضاف الزغبي: "قليل من التعقّل والتروّي ينقذ لبنان، فسياسة تمجيد القوة الصافية لم تؤدّ، في التاريخ القديم والحديث، الاّ الى تدمير أصحابها"، لافتاً إلى ان "يتوجّب على أهل المسؤولية في لبنان عدم الانزلاق الى وهم القوة المجرّدة ونتائجها الخطيرة".
ونبه الزغبي إلى وجوب عدم "استهداف واستخفاف الحركة السياسية التي يقوم بها رئيس الحكومة سعد الحريري نحو العواصم العربية والدولية، ولاسيما واشنطن، لئلاّ يضطر للقيام بها بعد حلول الخطر وحدوث الكارثة، لاستجداء الانقاذ".
ولفت الزغبي الى أنّ "المظلّة الحقيقية لحماية لبنان ليست قبّة صواريخ "حزب الله" ووعود طهران، بل عقلنة القرار اللبناني وتوحيده تحت الحصانات العربية والدولية ارتكازا على قرارات الامم المتحدة".
وأشار أخيرا الى أنّ "أسهل الطرق لاسقاط لبنان جعله كتلة عضلات قتالية صمّاء يحكمها الاعتداد بالنفس والنزق، وتغيب عنها الحكمة والحنكة".