#adsense

جزين 2: العونيون “يتهمون” القواتيين بالتحالف مع عازار المقرّب من حليفهم برّي وهم يسخّرون الأرض والبشر والأموال لخدمة وليّ نعمتهم “حزب الله”

حجم الخط

عندما قرأت مقال غسان سعود في جريدة "الأخبار" الصادرة صباح الثلثاء 18-5-2010 تحت عنوان: "جزين على السكين" اقشعرّ بدني وفرّت الدموع من عينيّ… (لقراءة المقال إضغط هنا)

لكم هو جميل حين يصوّر سعود النائب زياد أسود بمظهر الفارس البطل الذي يعود على صهوة جواده البرتقالي لينقذ جزين من "براثن" النائب السابق سمير عازار. مشهد سوريالي يحبّه العونيون في زمن غابت بطولاتهم وتحوّلوا الى ملحقين لأزلام البعثيين في لبنان وحملة السلاح الإلهي الذين يغتصبون أراضي جزين ويصادرونها ليضعوا المنطقة بأكملها على فوهة بركان أو رعد أو زلزال…

هكذا يبدأ سعود مقاله بمقدمة شاعرية جدا: "جزّين اليوم بين "زعامتين"، "ابن عائلة" ورث الوجاهة من عائلته واستند إلى مجلس الجنوب و"استاذه"، وشاب بالكاد يملك بيتاً في مدينته التي رحلت عنها أسرته إلى الضواحي والحياة التي تعلم أنها للأقوى، وقد بات بين الوجيه و"المناضل" ما يشبه الثأر السياسي".

محاولة تفوح منها رائحة سعود العونية، وهو الحالم بلعب دور مجددا داخل "التيار" بعد إقصائه عنه قبل أعوام فتحديدا في منطقة جزين يعرف غسان سعود تماما مقدار الأموال التي تقاضاها زياد أسود ليسوّق اسمي المرشحين الى جانبه في اللائحة لدى مختار الرابية، والأخير نال حصة الأسد في نهاية الأمر لتولد اللائحة.

اليوم المطلوب من أسود أن يثبت أنه لا يزال موجودا مهما كلف الثمن على كافة الأصعدة. لا ضير في أن يتباكى محاولا استدرار عاطفة القواتيين المنتشرين بكثافة في جزين وقضائها من خلال التذكير بالمواجهات السابقة مع النائب السابق سمير عازار. اللافت أن أسود نفسه تناسى الحملات الشرسة أيام النضال ضد السوريين وضد سلاح "حزب الله" الخارج على كل شرعية والذي نكل بأبرياء من جزين وقتل الأطفال والعائلات تحت ستار محاربة العملاء. لا بل تناسى أسود كما معلمه في الرابية بشكل كامل أسماء المعتقلين في السجون السورية من أبناء جزين وعين مجدلين، كما رموا في سلة المهملات كل مطالب أهالي جزين والمنطقة بحل مشكلة اللبنانيين الذين لجأوا الى إسرائيل خوفا من بطش "حزب الله". هكذا صار مطلوبا، من وجهة النظر العونية، من ضحايا تقاعس الدولة أن تتم محاكمتهم قبل السماح لهم بالعودة الى منازلهم وقراهم وعائلاتهم.

ولذلك يخجل العونيون من توقيع اقتراح القانون العفو الذي تقدم به نواب "القوات اللبنانية" من أجل حل كل الأزمات القانونية العالقة والترسبات الباقية منذ أيام الحرب والوصاية السورية.

أما المفارقة البالغة الغرابة فهي عمل العونيين الحثيث على محاولة تعيير القواتيين بتحالفهم مع عازار بحجة أنه مقرب من رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حين أن بري هو حليفهم السياسي ولا وجود لأي مناصرين له في مدينة جزين. لا بل إن الخطير هو أن العونيين لا يخجلون لكونهم تابعين، وليس حلفاء حتى، لـ"حزب الله" الذي قام بالأمس باستقبال طلاب من الجامعة اليسوعية في أحد مراكزه العسكرية في منطقة جبل الريحان في قضاء جزين ليطلعهم على ترسانة أسلحته وصواريخه المنتشرة في منطقة جزين والتي تهدد بتدمير المنطقة بالكامل في أي حرب مقبلة لا سمح الله!

أما المضحك المبكي في ما كتبه سعود فهو حين يعمد الى المقارنة الخبيثة والكاذبة بين "عازار الساكن في قصره وأسود الذي ورث منزلا متواضعا عن والديه"، ويغفل أن يسأل أسود من أين له كل الأموال التي بات يملكها جراء "الاسترزاق" من الذين لهثوا للترشح على اللائحة العونية في انتخابات الـ2009. وسعود يعرف تمام المعرفة مقدار الأموال التي تم إنفاقها من العونيين في تلك الانتخابات.

وحين يتحدث سعود عن عازار المقرب من بري والذي شغل منصب نائب رئيس مجلس الجنوب من العام 1981 وحتى وصوله الى البرلمان عام 1992، يسقط سهوا عن باله أن العونيين أنفسهم متحالفون مع نائب رئيس مجلس الجنوب الحالي جان مخايل، والتابع أيضا لبري منذ توليه منصبه عام 1993، في بلدته جرنايا، وإن جاء التحالف في صيغة توافقية تشمل القواتيين أيضا. فهل التحالف بين "القوات اللبنانية" وابن جزين باعتراف سعود والذي لم يتركها يومها في أحلك الظروف سمير عازار مشين لأن عازار مقرب من بري، وفي المقابل فإن تحالف العونيين مع تابعين لبري ومع "حزب الله" الذي أصبح "التيار" بجنراله وصهره وكوادره تابعين لـ"حزب الله" أمر يدعو الى الفخر؟

إن يوم الحساب بات قريبا، وقريبا جدا، حيث سيدلي أبناء جزين بدلوهم، ليمنعوا من أن تصبح جزين وأهلها خاضعين للخارجين على الدولة وحاملي السلاح "الإلهي".

ألا يشعر العونيون وزياد أسود بأن التحالف مع نبيه بري مشكلة لجزين؟ نحن نؤكد أننا تحالفنا مع أحد أبناء جزين أما هم فتحالفاتهم تخضع فقط لمعايير الولي الفقيه الذي يريد أن يتحكم بمصير جزين وأهلها وأرضها حتى إشعار آخر.

أما إذا كان أغفل غسان سعود أو تغافل عن واقعة الوجود القواتي الفاعل في جزين وقضائها فإننا نترك لهم كل المفاجآت، لأن "القوات اللبنانية" وحدها من بين كل الأحزاب المسيحية التي تخوض معاركها الانتخابية، نيابية وبلدية واختيارية وغيرها من أقصى أقاصي الجنوب الى أقصى الشمال في حين أن العونيين باتوا يستجدون من حلفائهم مقعد بلدي هنا أو مختار من هناك…

23 أيار على الأبواب وحدّ السكين الجزيني سيفصل بين حق الدولة وباطل التبعية للميليشيات واللادولة.


– للإطلاع على الجزء الأول: "من عناوين المعركة البلدية في جزين: نتحدى النواب العونيين أن يلاقونا في الرمانة وجبل تورا ومزرعة الرهبان وتلال عين مجدلين" اضغط هنا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل