بالنسبة لبعض اللبنانيين، من ينطق بالحقيقة في لبنان هو رسول الكفرة، وأبرز هؤلاء الدكتور سمير جعجع! هذا ما أوحى به الصحافي غاصب المختار في مقالته الاخيرة، (لقراءة المقال اضغط هنا) اذ اعتبر ان جعجع، في الحديث الذي أدلى به لتلفزيون الكويت مطلع الاسبوع، ألغى كل تضحيات وانتصارات المقاومة الاسلامية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية!
أي انتصارات لا نعرف. اللهم الا اذا كان المختار، كما سواه من فريق "8 اذار"، يعتبر حرب تموز انتصارا، و7 ايار انتصارا، والنجاح في مخالفة القوانين وتهريب الاسلحة عبر وساطة الشقيقة انتصارا، واقامة الجمهورية الفقهية داخل الجمهورية الديمقراطية، هي ايضا انتصار ما بعده انتصار، وذلك من دون الخوض في "انتصارات" المقاومة الفلسطينية، التي تسيطر عليها حركة "حماس"، والتي ما أنتجت حتى الان، سوى المزيد من الدمار والتشرد للشعب الفلسطيني. أما عن القول بأن جعجع يحرج حليفه الحريري، ربما فات كاتب المقال، اننا في بلد ديمقراطي، وان اراء الحلفاء لا تعني بالضرورة، ان تكون من لون واحد، الا في خطوطها الوطنية العريضة، وهنا لا يختلف اثنان – رغم سعي كثر لان يدب الخلاف بين الرجلين- ان الحريري وجعجع، يلتقيان دائما على الحقائق الوطنية الثابتة التي لا تتغير، وهي سيادة وحرية وكرامة لبنان، التي تختلف بالتاكيد نظرة "8 اذار" الى مفهومها العام، عن فريق "14 اذار".
وهنا الحكيم "يورّط" الشيخ سعد، الذي أساسا ليس في حاجة لمن يورطه ولا لمن يحذره، فهو "متورط" بالوراثة، بكرامة وطنه حتى الشهادة.