#adsense

رسالة الى أحرار منطقة صيدا-الزهراني

حجم الخط

الى أبنائنا وأهلنا وتراب أجدادنا في منطقة صيدا – الزهراني

اليكم يا من صبر أكثر من ربع قرن على حكم الطاغية. اليكم يا من ذاق العلقم من أياد مثّلت وتمثّل بأنّها تقدّم العون. اليكم يا من لم تهادنوا يومًا ولم تبعوا حرّيتكم بثلاثين.

نعلم مدى الضغط المادي والمعنوي الذي ترزحون تحته. انّه نير لا بدّ من التّخلّص منه، وظهرت أولى بشائر هذه الحركة، يوم صوّتم بكلّ ديموقراطيّة وحرية، لمن حفظ كرامة وجودكم الحرّ في هذه المنطقة.

يعايروننا اليوم كيف حصدوا – وطبعًا وفقًا لإحصاءاتهم- بلديّات في الأطراف،

لا سيّما في البقاع الغربي والشمالي، ونسوا، أو بالحري نقول تناسوا أن يذكّروا بنتائج البعض الآخر، الذي شكّل الحصن المنيع للوجود الحرّ.

أبناؤنا، المطلوب منكم الكثير الكثير، وأكثر مما بذلتم بالأمس القريب، في الإنتخابات النيابيّة، حيث حقّقتم نصرًا هزّ مضاجع الأباطرة في المنطقة، وتركهم في حيرة من شباب، لا يعرف الإستسلام ولا الإستزلام لأحد. المطلوب منكم تكريس التضحيات التي بذلها كلّ الرفاق، لا سيّما في منطقتكم الغالية، وذلك بالتصويت لكلّ شخص يعمل، لتثبيت الوجود المسيحيّ الحرّ في هذه المنطقة، التي لا تقلّ أهمّية، عن عرين الوجود المسيحي الحرّ. فلا يتكرّس وجودنا في هذا الوطن، لا بل في هذا الشرق، ما لم يتكرّس في كلّ بقعة من بقاعه.

نحن اليوم أكثر من الأمس، دعوتنا تتجاوز الحدود، وفي نفس الوقت، هي دعوة لدكّ السّدود، التي بناها الأباطرة بين شركاء الوطن الواحد.

ندعو الى العيش المشترك وليس التعايش المفروض. فعيشنا مع شركائنا هو رسالة آمنّا ونؤمن وسنظلّ نؤمن بها، مهما جار الزّمن علينا.

لا يحاولنّ أحد إخافتكم بمصالح مادّيّة ضيّقة، قد يؤمّنها لمجالسكم البلديّة من صندوق، ليس ملكًا لأبيه، بعد الفوز المدعوم والمزعوم. فهذه حقوق عينيّة لا تدعوا أحدا يسلبها من بين أيديكم.

حقوق تؤّمنها لكم الدولة القادرة القويّة، التي دفعتم دماء أولادكم لقيامتها على كلّ شبر من أرض الوطن، وما بادلتم حفنة تراب من ترابه بكنوز العالم أجمع.
أنتم تشبّثتم بأرضكم.

منكم من رفض الرحيل فمات وأزهر ورودًا حمراء أضاءت طريق سيّدة المنطرة.

ومن رحل منكم، عاد ليبني ويبقى ويستمرّ في هذه الأرض. أنتم رمز الوجود المسيحيّ الحر.

لذلك أنتم مدعوّون للحفاظ على هذه الأمانة، ماذا والا؟ تسقط الصيغة.

صيغة طريق القليعة الى القبيّات، وتعود صيغة المدفون الى كفرشيما، وهي صيغة نبذناها في الماضي القريب وننبذها في كلّ لحظة، لأننا نريد لبنان وطنًا لكلّ أبنائه من دون الإستغناء عن حفنة تراب من ترابه.

لا للجار ولا للعدو طبعًا.

دخلوا الى المنطقة وتغلغلوا فيها كأفاعي الفردوس، أوهموا صغار النّفوس بأنّ ورقة نسجوها مع أسياد لهم ستولّيهم عليكم.

لا تنخدعوا. فقد انكشفت خديعتهم الكبرى في جبل لبنان وجزين وحتى في زحلة.

لا تدعوا تمثيلهم ينطلي عليكم بعد اليوم.

كلّي إيمان أنّكم ستلفظوهم من قراكم، كما لفظتم من حاول اغتصاب الأرض والجسد والنّفس، في زمن رخصت فيه كلّ هذه العطايا.
لم تهادنوا ….. فلا تهادنوا.
لم تساوموا…. فلا تساوموا .
رفضتم العودة الا أحرارا … وعدتم.

المطلوب منكم الكثير الكثير فلا تبخلوا بتقديمه لأنّ وجودنا الحرّ منوط بكرامتكم في هذه المنطقة بالذات. وعيشنا المشترك وتكريسنا لصيغة المناصفة في الدستور، ينطلق من خياركم الحرّ.
فلا تخذلونا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل