#adsense

الرزق على الله؟!

حجم الخط

يسعى التيّار البرتقالي الى تعويض إنتكاساته الكبيرة في المرحلتين الأولى والثانية بلديّاً وإختيارياً، والتي تمثّلت في النتائج الهزيلة في جبل لبنان وبيروت والبقاع، وذلك في موقعتين محددتين إختارهما جنوباً وشمالاً : جزّين في المرحلة الثالثة، ومدينة البترون في الأحد الأخير من شهر آيار الحالي .

وفي مدينة جزّين صارت وقائع الصراع معروفة من الجميع وقد حاول التيار العوني ان يشدّ عصب أهل المدينة بالكلام عن تدخّلات مزعومة للرئيس نبيه بري ! قبل ان يكتشف عقم هذه السياسة وعدم تقديمها مردودات إنتخابية، ما دفع العماد البرتقالي الى نفي التدخّل المذكور امس ؟ خصوصاً وان الإستطلاعات الأولية لا تشير الى إرتياح التيّار لمجريات المعركة البلدية هناك ؟

اما في مدينة البترون التي إختارها الوزير باسيل لإثبات وجوده وقوّته، خصوصاً وان حظوظ وصول البرتقاليين الى مجالس بلديات منطقتي الوسط والجرد ضعيفة جدّاً بسبب الوجود القوي والفعّال لتيّارات وأحزاب وشخصيات 14 آذار، فحدث فيها ولا حرج وهي تميّزت حتى الساعة بالآتي :

1 ـ كلام صهر الجنرال عن تسلل ليلاً الى المدينة ! إتّضح بعده انّ عائلاتها العريقة والتاريخية هي التي تقود المواجهة البلدية، وان التسلل المزعوم حدث في الجهة المقابلة حيث ارغم الحليف الشمالي (سليمان فرنجية) الوزير باسيل على التسليم بترشيح رئيس البلدية الحالي، الذي هزم باسيل في إستحقاقين بلديين سابقين في عاميّ 1998 و 2004 والتخلّي عن حلمه بإيصال " عوني " الى رئاسة البلديّة في مسقط رأسه !

2 ـ بعد ان ظنّ باسيل انه سيخوض معركة سهلة وحاسمة في مدينته، إتّضح له ان قيادة سايد عقل للمواجهة قلبت الموازين وأضافت الى مشهديّة 8 و 14 آذار مشهديّة أخرى فيها بيوتات " مدينة البحر والتاريخ " في مواجهة الطارئين والساعين الى إستعادة نفوذ مرحلة الوصاية السورية ؟ بالإضافة الى أنّ الإستطلاعات الميدانية الأولية تشير الى معركة على المنخار ؟ لا يعوّل فيها على نتائج المعركة النيابية في العام 2009 في المدينة، بل على مستوى القضاء الذي أظهر تأييده لقوى 14 آذار بفارق كبير ومريح عدّ يومها هزيمة نكراء لعون وحلفائه الشماليين والإلهيين في آنٍ معاً .

3 ـ لجوء لائحة باسيل الى إستخدام سلاحيّ المال (تتردد ارقام اسطورية في هذا المجال) والترغيب والترهيب في الضغط على الناس ومحاولة منع البعض من الإنضمام الى اللائحة المنافسة يؤشر الى صعوبة المعركة، كما يؤشر اليها ايضاً إستعادة الحديث عن مساعٍ وفاقية علّها تؤدي الى تخفيف الحماسة والحماوة الإنتخابيتين ؟

4 ـ إستعادة باسيل لخطاب تحريضي إستفزازي وأحداث عمرها 40 عاماً في مسعى التصويب على اللائحة المنافسة ! مع انّ حزب الكتائب المعني الأول في الأحداث المذكورة غير معني بالمعركة الإنتخابية في المدينة بسبب تواجده الرمزي من جهة، والقيادة العائلية بإمتياز للمعركة من جهة ثانية .

ويبقى ان جزّين العصيّة على كلّ الإحتلالات والمؤيّدة لمشروع سيادة الدولة على أرضها وشعبها، مثلها مثل مدينة البترون التي تذهب في نفس الإتجاه، وهما قد تجعلان خسارة عون البلدية فادحة، بفارق انّ البترون (المدينة) قد تجعل الثالثة ثابتة عند الوزير باسيل (بعد هزيمة 1998 و 2004) ويكون رزقه ورزق عمّه على الله وفق المثل اللبناني الشائع : الدين ممنوع والعتب مرفوع والرزق على الله ! " .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل