افادت مصادر متابعة لملف المصالحات الدرزية ـ الدرزية، أن النائب طلال ارسلان لم يفتح قنوات الاتصال مع شخصيات درزية مستقلة، كالنائب أنور الخليل ورئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهّاب والنائب السابق فيصل الداوود، بل على العكس يحاول الاستقواء بتحالفه الجديد مع جنبلاط ومن الأجواء الجديدة بين المختارة ودمشق، لإضعاف هذه الحيثيات الدرزية.
وفي معرض تفسيرها لهذه المقاربة، تابعت الأوساط لـ"السفير" أن إرسلان يعتبر أن الشخصيات الدرزية المستقلة، لا تأخذ من رصيد جنبلاط السياسي أو الشعبي وإنما من رصيده، وبالتالي فإن الأولوية بالنسبة إليه هي منع تطور وضعية هذه الشخصيات على الصعيد الدرزي، علما أن الأوساط المقربة من ارسلان تقول انه لا يكتفي بالتعبير عن حرصه على التوافق الدرزي بل هو لا يفوت فرصة في سبيل الوصول الى هذا الهدف والدليل ما قام ويقوم به خلال الانتخابات البلدية والاختيارية.
واشارت المصادر الى أن جنبلاط يعاني أزمة حقيقية في قرى وبلدات حاصبيا الدرزية، لا سيما في بلدة حاصبيا، حيث الأجواء الرافضة للتحالف مع إرسلان تتنامى، وقد بلغت الجرأة ببعض المناصرين حدّ تشجيع ابن عمة النائب جنبلاط المحامي أمين شمس للترشح بوجه اللائحة المتوافق عليها بين جنبلاط وإرسلان والتي يترأسها غسان خير الدين، في حين أن الموقف السلبي للنائب إرسلان تجاه تمثيل الحزب القومي، بما يوازي حجمه الحقيقي في المعادلة الحاصبانية، بدأ ينعكس سلباً على الأجواء التوافقية وعلى علاقة إرسلان بالحزب القومي التي تعاني بين فترةٍ وأخرى من إهتزاز لم يصل بعد إلى مستوى التناقض.
وكشفت المصادر أن جنبلاط ماضٍ في انفتاحه وترميم ما اهتز من علاقات داخل البيت الدرزي، وتُشير في هذا الصدد إلى لقاء قريب بينه وبين النائب السابق فيصل الداوود، وقد تم الاتفاق المبدئي بشأنه بعد نجاح مساعي الوزير السابق وئام وهاب في تأمين إتصال هاتفي بين الرجلين.
وعلى خط موازٍ، يبدو أن المساعي التي تبذلها شخصية لبنانية مكلّفة من القيادة السورية قد بدأت تأتي ثمارها على صعيد إزالة العقبات أمام لقاء مصالحة قريب بين إرسلان ووئام وهّاب. وعلم في هذا السياق أن المساعي قطعت شوطاً لا بأس فيه، وأن المشاورات تتواصل بإشرافٍ مباشر من قبل أحدى القيادات السورية التي كلفت متابعة الملف بتوجيه من الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد.