توصلت لجنة نادرالحريري وفيصل كرامي إلى صيغة تقضي بإعطاء نواب التضامن الطرابلسي 16 مقعداً في المجلس البلدي من أصل 24، و7 مقاعد للرئيس عمر كرامي، ويكون رئيس البلدية توافقيا، على أن تمثل الأقليات بخمسة مقاعد (أرثوذكسيان وعلويان وماروني)، وذلك بعد مشاورات استمرت حتى ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء الأربعاء كما علمت "السفير".
وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر مقربة من الرئيس كرامي أن حصته ستضمّ خمسة مرشحين سنة (أحدهم من جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية)، مرشحا مسيحيا (روم أرثوذكس) وآخر علويا، بدأ نواب التضامن الطرابلسي الغوص في تفاصيل توزيع المقاعد في ما بينهم، حيث طرحت صيغتين:
فالاولى تقضي بإعطاء 3 للرئيس نجيب ميقاتي، 3 للوزير محمد الصفدي، 5 لتيار المستقبل والنائب محمد كبارة، مرشح روم أرثوذكس يسميه النائب روبير فاضل، مرشحين للجماعة الإسلامية، مرشح علوي ومرشح للموارنة يسميه المطران جورج بوجودة. لكن هذه الصيغة لاقت معارضة من قبل بعض أركان كتلة التضامن.
اما الصيغة الثانية فتقضي باعطاء 4 للرئيس ميقاتي، 4 للوزير الصفدي من ضمنهم مرشح علوي، 5 لتيار المستقبل والنائب كبارة، مرشح للنائب فاضل، مرشح للجماعة الاسلامية ومرشح يسميه المطران بوجودة.
لكن الرئيس ميقاتي أبلغ نواب التضامن الطرابلسي أنه لن يسمي أحداً مصراً على ترك الحرية للرئيس التوافقي باختيار الأسماء، الأمر الذي قد يحرج كل الأطراف ويدفعهم نحو السير بهذا الخيار.
ومن الواضح أن الصيغتين المطروحتين تستثنيان "جبهة العمل الاسلامي" و"حركة التوحيد الاسلامي"، وهما من حلفاء الرئيس عمر كرامي، حيث تشير مصادر مقربة من الأمين العام للحركة ومنسق الجبهة الشيخ بلال سعيد شعبان أنه سيكون للحركة والجبهة موقف حيال هذا التوافق، وهما سيخوضان الانتخابات بالشكل الذي يناسبهما.