#adsense

رمزي عيراني … الجواب الصارخ

حجم الخط

كان ذاك العشرون من ايار يوم إثنين، وكان مضى على خطف وإختفاء رفيق النضال رئيس دائرة الجامعة اللبنانية في "القوات اللبنانية" و"دينامو" قطاع المهندسين الرفيق رمزي عيراني 13 يوماً، وكان القلق على مصيره يسكننا فأضحى ليلنا نهاراً وهاجسنا ان نسبق عقارب الساعة ونحصل على بصيص امل بدأ يتلاشى لدينا بأن نعثر عليه حياً يرزق، فكانت الفاجعة عند قرابة السابعة من مساء ذلك الاثنين من العام 2002، رمزي شهيد مصلوب على عود حقدهم وكفرهم في صندوق سيارته… شهيد لم يشفع به لدى سفاحيه عيد ابنته يسمينا الخامس المصادف ذلك النهار وضحكتها البريئة وشقيقها جاد طفل السنتين ولا حب زوجته جوسلين المتفاني لعائلتها، وبالطبع لم تشفع به أخلاقه ودماثته ورقيه بالتعاطي مع الاخصام قبل الحلفاء ونضاله السلمي "الغاندي" وهو الذي بدأ ورفاقه يكسرون أغلال الاحتلال بعد ان حولوا 21 نيسان الى محطة شهرية تكاد تكون يومية عبر تحركات سلمية.

واليوم، يطل علينا بعض"تجار السيادة والحرية والاستقلال" الذين إنتهى نضالهم في أحضان نظام الاسد البعثي وتحولوا "من عدة الشغل" لدى "الحزب الالهي" ومشروعه العابر للوطن ليسألوا بفجور عن نضالات "القوات اللبنانية" في زمن الاحتلال، كذلك يطل علينا أحد أصحاب اليد الطولى في النظام الامني جميل السيد ليحاضر بعفة ذلك النظام.

فمن غيرك يا رفيقنا رمزي جوابا صارخا على كذبهم وتدجيلهم ومحاولات طمسهم تضحيات "القوات اللبنانية" وتاريخها النضالي المكتوب بدمك ودم الرفاق الشهداء وعذابات الالاف ممن اعتقلوا ونفيوا، ومن غيرك اولى بالشهادة على ملاحقات واعتقالات واجرام النظام الامني وصنيعته الجميل.

في ذكرى إستشهادك، ستبقى صوتاً صارخاً في غابة حقدهم وكفرهم أن شهيدنا لا يموت مرتين وأن تزويرهم للتاريخ مهما عظم لا يمحو حقيقة نضالاتك والرفاق وفي طليعتهم الحكيم الذي صلب 4114 يوماً في زنزانته الافرادية في اقبية التعذيب في وزارة الدفاع من أجل أن يبقى لبنان 10452 موطن الحرية والتعددية وبلد والسيادة والاستقلال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل