تحاول الماكينة الإعلامية المعروفة إعادة تلميع وتسويق الجنرال البرتقالي (وأهل بيته) بعد نتائج جولتيّ الإنتخابات البلدية اللتين أظهرتا ضعفه وهزاله، خصوصاً مع عجز حزب الله والقومي والبعث على الأخذ بيده، وواقعيّة الأرمن الطاشناق التي فرضت عليهم إعادة التموضع والعودة الى المنطقة الوسطية التي لم يبارحها الحزب الأرمني إلاّ في الأعوام الممتدة بين 2005 و 2009 ضمناً ؟
وما أعطي للبرتقالي في الإستحقاق النيابي الأخير كان مجزياً وأسطورياً، وقد أدّى الإئتلاف الواسع لقوى 8 آذار وتضحيات اركانها، ودعم سوريا وحزب الله غير المحدود، الى حصوله على 23 مقعداً نيابياً بالإعارة توزّعت كالآتي : 3 في جزين + 5 في بعبدا + 5 المتن الشمالي + 3 جبيل + 2 طاشناق + 3 زغرتا + 1 بعلبك + 1 عاليه أضاف اليها فقط 5 مقاعد في كسروان حصل عليها بسبب سوء إدارة المعركة هناك من قبل قوى 14 آذار ؟ وعجز عون بقواه الذاتية عن إضافة 7 مقاعد أخرى اليها تنقل الأكثرية الى المكان الآخر وتحقق ما ردده الشيخ نعيم قاسم عن قبول العالم بتحوّل 8 آذار أكثرية جديدة ؟ وقيادتها لبنان دستورياً بزعامة حزب الله وإشراف سوريا المباشر والصريح ؟ !
ومن بعدها صار التيّار البرتقالي تقّالة في الإحتياط ! يلجأ اليها المحور السوري – الإلهي في عمليات التعطيل والتصعيد والشلل كيّ يأخذوا بالمفاوضات فتاتاً من ما كانوا يأملون بتحقيقه في حال لو نجح المخطط المرسوم وتمكّنوا ديمقراطياً من الإنقلاب على ثورة الأرز وإجهاض أحلام اللبنانيين بالدولة السيّدة الحرّة المستقلّة .
وفي الإستحقاق البلدي الراهن صارت الأمنية السورية – الإلهية في مكان آخر ؟ وصار الرهان على إضعاف تيّار المستقبل وتظهير بعض المعارك العائلية – البلدية (خصوصاً في البقاع) على أنها تراجع في شعبيّة التيّار السيادي ! على أمل ان يتساوى الجميع في الوهن والضعف ويسقطون بالمفرّق في أيدي الرعاة القدماء – الجدد ؟
وعلى الرغم من ان حزب الله وسوريا لا يأملان اليوم خيراً من الحليف البرتقالي، فإنّ الجوقة الإعلامية المعروفة، التي إعتاشت من فورة عون خلال السنوات الخمس الماضية، تسعى يائسة الى إستمرار مورد رزقها، وذلك في مسعى تكبير الأحلام وصولاً الى الحديث عن مصالحة تاريخية بين جبل لبنان وسوريا !! كما أفتى المنظّر النيو – برتقالي، على الرغم من انّ الجبل قال كلمته في الموعد البلدي وإقترع ضدّ " المصالحات القسرية " والسلاح غير الشرعي في آن معاً ؟ !
ويبقى ان بعض أفراد الجوقة الأكثر خبرة وتجربة ؟ يعمل على الإستلحاق في الجولة الأخيرة، وهو قرر إعطاء المنبر للوزير جبران باسيل كيّ يتحدّث عن أعجوبته الكهربائية الآتية في حزيران ! (لا قبل ولا بعد) علّه يساهم في التعويض عن ما فات ويمكّنه من أخذ بلديّة مدينة البترون لحفظ ماء الوجه البرتقالي وللبقاء في الزواريب الإقليمية (إحتياطاً) لما يمكن ان يكون في المستقبل الآتي ؟ ! .