أعلن مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا علي أصغر سلطانية أن بلاده "لن تساوم على المبادئ" كرمى لعيون الأميركيين والغربيين في الخلاف القائم على البرنامج النووي الايراني، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية أثبتت للوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تلتزم تماما أنظمة الرقابة الشاملة على المواد النووية ومعاهدة حظر الإنتشار النووي.
وأشار سلطانية في حديث لـ"النهار" إلى إن ايران تواجه "ضغوطاً سياسية لأنها طرف في معاهدة حظر الانتشار". ورفض رفضا قاطعا طلب مجلس الأمن تعليق تخصيب الأورانيوم في ايران لأن "لا أسس قانونية لقرارات مجلس الأمن هذه"، كما أنه "ليس في الوثائق الدولية وفي النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي أنظمة الرقابة الشاملة لمعاهدة حظر الانتشار مفهوم التعليق لنشاطات نووية"، مضيفاً: "بيد أن الغرب أوجد هذا المفهوم خصيصاً لايران".
ووصف سلطانية قرارات مجلس الأمن في شأن ايران بأنها "خطأ تاريخي"، مطالباً الأمم المتحدة بالتراجع عنها فوراً. ورأى أن اللجوء الى مجلس الأمن "كان دائماً غير مجد وغير مساعد".
ولفت سلطانية الى أن الأميركيين قدموا "ادعاءات عن نشاطات نووية في مواقع عسكرية" في الجمهورية الإسلامية، مضيفاً أن المفتشين جاؤوا وأخذوا عينات وأكدوا أن هذه ادعاءات لا أساس لها". وطالب بتعويضات عن الإدعاءات الكثيرة التي أثبتت الوكالة أن لا أساس لها، معتبراً أن ما يحصل الآن غايته "استخدام ايران ذريعة" من أجل تغيير تفويض الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجعلها تحت وصاية مجلس الأمن. وخلص الى أن "هذه أجندتهم المخبأة ولن نسمح بذلك".
وشدد سلطانية على أن ايران "تقاوم الضغوط والعقوبات لئلا يستخدم الغرب الوصفة ذاتها ضد دول أخرى عربية أو اسلامية"، معتبراً ان تفاق طهران الأخير بوساطة تركيا والبرازيل "انجاز ممتاز" اثباتاً للنية الحسنة لدى الجمهورية الإسلامية.
وإلى ذلك، اعتبر سلطانية إن الطريقة الوحيدة لتحقيق شرق أوسط خال من السلاح النووي هي إنضمام اسرائيل فوراً الى المعاهدة ووضع كل منشآتها النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعياً كل الدول الأعضاء الى الضغط على اسرائيل لهذه الغاية.