تساءل "حزب الوطنيون الأحرار" عن الأسباب الكامنة وراء البطء في تفعيل العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وسوريا "المقتصرة حتى الآن على تبادل السفراء، وعلى الخطوة اليتيمة التي تجلت في حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة السورية في بيروت".
وأضاف البيان الذي تلا الإجتماع الدوري للحزب: "ننتظر اجتماعات عمل على أعلى المستويات وفي شتى المجالات، على أن تعقد مداورة في بيروت ودمشق، ولا تستثني أي موضوع أو إشكالية"، معتبراً أن "جدول أعمال هذه الاجتماعات مثقل بالموضوعات التي تتطلب المعالجة".
ورأى الحزب ان "التشاور في المسائل الإقليمية والدولية المطروحة، على أهميته، لا يستدعي تخصيص زيارة له، إذ يمكن الاستعاضة عنها باتصال هاتفي كما هي الحال بين رؤساء الدول والحكومات مع بعضهم البعض"، لافتاً إلى "الوقع السيء الذي تتركه عشية الزيارة إلى واشنطن، وفي ظل حملات التشكيك والمزايدة والضغط التي درج عليها حلفاء دمشق، مما يذكر بحقبات سوداء كانت كلفة الخروج منها باهظة ولا تزال فواتيرها تدفع حتى اليوم".
واعتبر البيان إن "أكثر ما تحتاجه العلاقات اللبنانية ـ السورية، انطلاقاً من فرضية تجاوب دمشق، هو تنقيتها من رواسب ممارسات الماضي، وتأطرها ضمن المؤسسات الرسمية، وتأسيسها على التوازن والاحترام المتبادلين لكسب ثقة الشعبين اللبناني والسوري، لافتاً إلى إن "ذلك لا يمكن ان يتم إلا على قاعدة التصدي لكل ما يشوب هذه العلاقات وتحقيق المطالب اللبنانية المحقة المعروفة".
وأعلن الحزب انه "يميّز تماماً الموقف من إسرائيل التي لا تقوم بالمطلوب لتحقيق السلام العادل والشامل الذي نصبو إليه تأسيساً على المبادرة العربية للسلام من جهة، ومن السلاح غير الشرعي القابل للاستغلال والاستعمال في الداخل لأسباب تتعلق بموقع أصحابه في التركيبة اللبنانية، إلى حد الوصول إلى إقامة دويلتهم، وتوظيفه في خدمة أهداف إقليمية وعقائد مذهبية على خلفية الكباش الإيراني ـ الدولي، من جهة أخرى".
وجدد البيان رفض الحزب هذا الواقع ودعوته إلى الخروج منه "إلى ما يوحد اللبنانيين ويزيل مخاوفهم وتحفظاتهم"، معلناً أن اللبنانيين "هم على درجة من المعرفة والذكاء تسمح لهم بمقاومة محاولة فرض نمطية في التفكير تقارب عملية غسل الأدمغة، كما يرفضون الوقوع فريسة الضغوط والمؤثرات والمزايدات… ويصرون على التعلق بلبنان سيداً حراً وعلى إبعاده عن المحاور الإقليمية وصراعاتها العبثية، والمحافظة على دورة وخصوصيته ورسالته".
وعلى صعيد آخر، رحب الحزب "بحركة كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبزيارات الرسميين من أشقاء وأصدقاء إلى لبنان، لأنها تصب كلها في خانة إعادته إلى الساحة الدولية بعد طول غياب، وإلى تقوية مناعته ومده بكل وسائل الصمود وتعزيز الاقتصاد والازدهار"، وأضاف البيان: "هذا ما يزعج الذين لا يتمنون له الخير ويسعون دائماً إلى التشويش على كل حراك من هذا النوع".