رأت اوساط سياسية في الغالبية ان المناقشات السائدة في جلسات مجلس الوزراء المخصصة لمناقشة الموازنة وعلى رغم اتسامها ببعض الحدة من بعض الوزراء لكنها تبقى مظللة بسقف التوافق على وجوب اقرار الموازنة سريعا، مشيرة الى ان اللجنة الوزارية التي شكلت برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري لايجاد الصيغة القانونية المناسبة لمشاريع الموازنات للسنوات 2006 و2007 و2008 وقطع الحسابات العائدة لها هي دليل الى تزخيم الحركة من اجل تسريع اقرارها والمضي في استكمال ورشة الاصلاح.
وفي هذا المجال، لاحظت الاوساط ان ثمة صعوبات وتحديات كثيرة امام الورشة الاصلاحية مشيرة الى ان الحديث عن تغيير حكومي في المرحلة الراهنة انما يستهدف عرقلة هذه المسيرة وخصوصا من بعض المتضررين من نتائجها على صعيد المحاصصة من الذين يعلنون تأييد الاصلاح فيما يعملون سرا ضده ،ذلك ان الاصلاحات المنشودة ستعرض مبدأ المحاصصة الى الاهتزاز وربما تنسفه ما ينعكس سلبا على مواقع هؤلاء وواقعهم على الخريطة السياسية.
وترى الاوساط عينها في زحمة الزوار الاجانب وحشود السياح الذين بدأوا بالتوافد الى لبنان تباعا لتمضية موسم الاصطياف فيه دليلا الى استعادة بيروت دورها الطليعي ووهجها في المنطقة، داعية المسؤولين الى مواكبة حال الانفراج وتحصين اجواء الاستقرار الكفيلة بتعزيز وتشجيع الاستثمارات، والابتعاد عن كل ما من شأنه خلق اجواء من التوتر والتشنج.