ادى سلفا كير اليمين الدستورية كأول رئيس منتخب لجنوب السودان ومن المتوقع أن يقود المتمرد السابق المنطقة شبه المستقلة إلى الاستقلال عن السودان بعد استفتاء يجرى خلال أقل من ثمانية أشهر.
وفاز كير في الانتخابات التي أجريت في نيسان ضد منافسه الوحيد وحليفه السابق لام أكول بحوالي 93 في المئة من الأصوات.
ورفع أكول دعوى أمام المحكمة متهما الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها كير بالقيام بتزوير واسع خلال الانتخابات التي شهدت إدلاء كير نفسه بصوته لأول مرة في حياته في انتخابات.
وأنهت الحركة الشعبية لتحرير السودان حربا أهلية دامت 22 عاما باتفاق سلام وقع عام 2005 يعطي الجنوب حكومة منفصلة ويعطيه الحق في تقاسم الثروة والمزيد من الديمقراطية ويسمح للجنوبيين بإجراء استفتاء على الاستقلال يجرى في التاسع من يناير كانون الثاني 2011.
وكان من المفترض أن يضمن اتفاق السلام جعل خيار الوحدة مرغوبا للجنوبيين لكن التعطل المستمر في تنفيذ الاتفاق تسبب في الكثير من الاستياء بينما عانت حكومة جنوب السودان من الفساد. ولم ير العديد من الجنوبيين فائدة في السلام.
وكانت الحرب الأهلية التي اندلعت بصورة متقطعة منذ عام 1955 بسبب موضوعات أيديولوجية وعرقية ودينية وبسبب النفط أطول حرب أهلية عرفتها القارة الأفريقية وتسببت في الكثير من الاضطراب في منطقة شرق أفريقيا بأكملها.
كما سيصبح كير النائب الأول للرئيس السوداني عمر حسن البشير ليشكل الاثنان حكومة جديدة من المتوقع الإعلان عنها مطلع شهر يونيو حزيران.
وتنتظر القائدين مهام كبيرة مثل ترسيم الحدود المتنازع عليها بين الشمال والجنوب حيث تقع أغلب الثروة النفطية السودانية وتعريف المواطنة قبل الاستفتاء الذي يتوقع أكثر المحللين أن ينتهي بانفصال الجنوب.
ووعد البشير بالدعوة للوحدة بينما مازال الموقف الرسمي للحركة الشعبية لتحرير السودان كما هو فقد أدلى كير ومسؤولون آخرون بتصريحات انفصالية عديدة على مدار العام الماضي.