#adsense

عند بوّابة فاطمة؟!

حجم الخط

لم تكن أمّ المعارك جنوباً في مدينة جزّين كما حاول البعض ان يصوّر، على الرغم من انّ النتائج النهائية غير الرسمية فيها اكّدت تراجع التيّار الوطني الحرّ وتساويه مع الأفرقاء الآخرين وحسمه المعركة على المنخار بفارق لا يصل الى 50 صوتاً بين آخر الرابحين وأول الخاسرين ؟

والمعركة البلدية الحقيقية دارت في القرى المسيحية عند الحدود (ما كان يعرف بالشريط الحدودي) حيث ما كاد السيّد حسن نصر الله يدعو الى تحويل الإستحقاق عرساً ؟ حتى إنبرى العماد البرتقالي الى تسييس المعركة هناك ومحاولته مصادرة قرار الناس بالتهويل عليهم بالحليف وسلاحه غير الشرعي ؟ !
وفي موازاة الحركة البرتقالية، نظّمت الثنائية الشيعية " عرساً " عند بوّابة فاطمة مدعوماً بفرق إعلامية وطبول ورايات إلهية وحضور نائبين عن الحزب والحركة ؟

لم تنجح جميعاً في تحقيق المراد ومصادرة قرار الناس وتخويفهم، وتميّزت بهزالة الحضور الشعبي وبردّ فعل معاكس في قرى عين إبل والقليعة ودبل ورميش وجديدة مرجعيون ودير ميماس وكوكبا وصولاً الى راشيا الفخّار التي شهدت خسارة مدوّية للنائب القومي السوري اسعد حردان في مسقط رأسه ! على الرغم من التحالف الواسع مع العونيين والدعم الإلهي غير المحدود الذين لم يؤديا الغرض المطلوب منهما في الإستحقاق البلدي ؟ !

والنتيجة المعنوية التي تحققت في القرى المذكورة تؤكد جملة حقائق بديهية، اولّها خروج الناس من حالة الخوف والإنكفاء التي اعقبت العام 2000 والتي تخللها ضغوطات مادية ومعنوية وإحراق سيارات وتهديدات للحياة وموارد الرزق، وثانيها التمسّك بمشروع الدولة ومؤسساتها والمراهنة على الأمن الشرعي، وهذا ما حدا بهم للتصويت للوائح المدعومة من قوى 14 آذار والتي تنادي بمشروع العبور الى الدولة السيّدة الحرّة المستقلّة .

والنتائج في قرى الحدود كما في بلدات قضاء جزّين، وإقتراب الأرقام في عروس الشلال ستكون موضع مراجعة من حزب الله ؟ ومعها تجرؤ بعض البلدات الشيعية على الخروج عن الآوامر الإلهية وخوض المعركة في مواجهة الإئتلاف الشيعي، وهي مؤشرات اكيدة الى تبدّل في المزاج العام وخروج من حالتي التسليم والإستسلام للأمر الواقع، وإنضمام الى مسيرة لبنان اولاً وأخيراً المتقدّمة على مستوى كلّ المناطق اللبنانية .

ويبقى انه من بوابة فاطمة الى بوابة الجنوب (صيدا) فإنّ اسامة سعد لم يتعلّم الدرس من البرتقالي ؟ وكان الأجدى به خوض الإستحقاق عبر إستفتاء على مرشّح واحد ! بما يخفي ضعفه الشعبي ويتيح له ترداد مقولة " شو ما صار إنتصار " التي سمعناها في مناطق جبل لبنان اولاً، وفي الأشرفية وزحلة خلال المرحلة الثانية من الإنتخابات البلدية ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل