#adsense

مشيرة الى انتقال حال اعتراضية من جبيل الى البقاع فالجنوب… مصادر دبلوماسية غربية: الحركة الاعتراضية الشيعية تحرج حزب الله

حجم الخط

ذكرت مصادر ديبلوماسية غربية لـ"المركزية" ان مشهد الأحد الجنوبي عكس وجود كيانين في لبنان، كيان رسمي يحاول لملمة الثغرات التي يمكن ان تجر البلاد الى مواجهات لا طائل منها وكيان حزبي يحاول لملمة الشارع الذي بدأ، وعلى كل الجبهات، يتخذ مسارات مستقلة تكاد تصنف في خانة التمرد أكثر منه في خانة التنوع.

وأضافت المصادر، في اشارة الى ما جرى في محافظتي الجنوب والنبطية، ان التيار الوطني الحر كان في جزين يحاول تعويم موقعه الشعبي والسياسي بعد خيبات لافتة في جبل لبنان وبيروت والبقاع، وان قوى الرابع عشر من آذار كانت تحاول في شقها السني تسجيل انتصار كاسح في صيدا يعزز أوراق الرئيس الحريري في مفاوضاته مع سوريا من جهة وفي داخل الحكومة من جهة أخرى اضافة الى تعزيز موقعه النافذ لدى الرأي العام العربي والدولي.

وأشارت المصادر الديبلوماسية الغربية لـ"المركزية" الى ان الثنائي الشيعي كان يحاول في منطقة خزانه البشري احتواء الحالات الشيعية المنفردة التي خرجت عن الطوق المسلّح والسياسي الذي يفرضه "حزب الله" وحركة "أمل" في محاولة لإحياء مرجعيات تاريخية غير حزبية ينظر اليها بعض الشيعة عن انها تشكل صمام أمان تجنبهم خيارات لا يؤمنون بها او لا يقوون على تحملها في أفضل الأحوال.

وقالت مصادر في الأكثرية لـ"المركزية" ان الثنائي الشيعي كان يخوض في الجنوب واحدة من أكثر معارك السياسة حراجة، مشيرة الى انه وجد نفسه في مواجهة شيعية – شيعية في أكثر من مكان في وقت كان يوحي للداخل والخارج ان الشارع الشيعي ممسوك عن آخره مصادراً قراره في المؤسسات والحكومات والبرلمانات واللجان وحتى في الخيارات.

واضافت ان انتقال هذه الحال "الانشقافية" او الاعتراضية من جبيل الى البقاع فالجنوب، هي التي دفعت السيد حسن نصرالله الى التدخل لتلميع صورة ما يجري والحد من انعكاساته السلبية في وقت تشتد عليه الضغوط العسكرية الإسرائيلية وتلك الدبلوماسية الأميركية من جهة وفي وقت تقترب المحكمة الدولية من ملامح تثير ريبة "حزب الله" في ملف اغتيال الرئيس رفيق الحريري من جهة أخرى.

الى ذلك، اكدت مصادر الأكثرية لـ"المركزية" ان انتصار جزين كان انتصاراً هشاً وان الفضل فيه يعود الى حسابات سياسية وانتخابية خاصة أجراها بعض الفاعليات الجزينية المحسوبة طبيعياً على قوى 14 آذار، مشيرة الى ان نتائج الصناديق في جزين اثبتت ان النائب ميشال عون لم يعد تلك الموجة الشعبية التي تحقق انتصارات بالضربة القاضية بل بالنقاط، ما يعني ان زمن المكاسب السهلة قد ولى الى غير رجعة، او انها غير ممكنة من دون تحالفات مع غير الموارنة في الشارع المسيحي ومن غير المسيحيين في الشارع اللبناني.

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل