أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ان الوقت حان لتحقيق سلام اقليمي يعطي الفلسطينيين حق العودة لدولتهم التي تكون عاصمتها القدس.
واثر لقائه الرئيس الاميركي باراك اوباما في البيت الابيض، شدد على أن "الوقت بدأ يداهمنا وهو يعمل ضدنا وضد كل من يؤمن بسلام عادل، وكل من يريد شرق اوسط مستقر وآمن للمسلمين والمسيحيين واليهود، ضد كل من يقول للناس ان عليها ان تكون صبورة لان الحرب والعنف لن يحلا شيئا ولن يحققا امنا حقيقيا".
ولفت الحريري الى أن "العزم الملح الذي اظهره الرئيس اوباما حيال عملية السلام والحاجة الى ايجاد حل للصراع العربي – الاسرائيلي كان جليا"، كاشفاً انه أكد للرئيس الاميركي "اننا نقدر بشكل كبير وندعم قيادته ونعول امالا كبيرة على جهوده وتصميمه للتوصل الى حل شامل. كما اشرت الى التشكيك والاحباط اللذين يعمان العالم العربي والاسلامي حيال هذه المسالة".
وتابع الحريري: "لقد شكرت الرئيس الاميركي على التزامه ودعمه لاستقلال وسيادة لبنان، وعلى المساعدة التي تقدمها بلاده لكل القوات المسلحة اللبنانية، مشدداً امامه على ضرورة استمرار هذا الدعم لمساعدة لبنان على زيادة قدراته الدفاعية ولمساعدة مؤسساته الامنية على فرض سيادتها على كامل الاراضي اللبنانية، مؤكداً الإلتزام بقرار مجلس الامن 1701، وضرورة استعادة سيادتنا على قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
وكذلك عبر الحريري عن اقتناعه القوي بان لبنان مستقر ومزدهر يعتمد بشكل اساسي على التوصل لحل سلمي عادل في المنطقة.
وأضاف: "ليس لدينا ادنى شك بان الفشل سيولد مزيدا من التطرف واشكال جديدة من العنف وهو ما يطرح مخاطر جمة للجميع في الشرق الاوسط وفي العالم ككل، الا ان النتائج الايجابية لذلك اكبر. وقد قلت للرئيس اوباما اننا اليوم نملك فرصة حقيقية. فالعالم مستعد وعلى الولايات المتحدة، من خلال التعاون الوثيق مع شركاء الرباعية الدولية قيادة الجهود الدولية للتوصل لحل دولي لهذه المشكلة التي تطال كل العالم".
وأكد الحريري ان العرب مستعدون بلا شك، وقد عبروا عن ذلك بشكل جلي خلال قمة بيروت العربية عام 2002 عندما مد العالم العربي يده للسلام من خلال مبادرة السلام العربية، ولا يمكن للاجواء ان تكون ملائمة اكثر مما هي عليه الان لبذل مجهود دولي جماعي في هذا الاطار".
واشار الرئيس الحريري ان الاجتماع لم يتطرق الى موضوع تعزيز عناصر معتدلة في حزب الله، واهم ما تحدثا عنه هو مسالة السلام.
وردا على سؤال حول اطلاع الرئيس اوباما على قلقه ازاء امكان ان تكون سوريا قد نقلت صواريخ سكود الى حزب الله في لبنان أجاب الحريري: "لقد تطرقنا الى كل هذه المواضيع، وساتحدث عنها لاحقا مع الصحافة".
الى ذلك تطرق الرئيس الاميركي باراك اوباما امام الحريري الى "التهديد" الذي يمثله نقل اسلحة الى لبنان في انتهاك لقرارات الامم المتحدة، كما اعلن البيت الابيض.
واوضحت الرئاسة الاميركية في بيان ان الرئيس اوباما "شدد على التهديد الذي يمثله نقل اسلحة الى لبنان في انتهاك لقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701" الذي وضع حدا للحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في صيف العام 2006.
واثناء اللقاء نفسه، تحدث اوباما ايضا وبحسب البيت الابيض عن عملية السلام الاسرائيلية العربية والملف النووي الايراني مع الحريري.
وكان انضم الى الإجتماع في وقت لاحق نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر ووزير الخارجية علي الشامي ووزير الدولة وائل ابو فاعور ووزيرة المال ريا الحفار ووزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ وسفير لبنان في واشنطن انطوان شديد والمستشاران محمد شطح وامال مدللي، وعن الجانب الاميركي مستشار الامن القومي الجنرال جايمس جونز ووزير المواصلات راي لحود ونائب وزير الخارجية جايمس ستانبيرغ ونائب مستشار الامن القومي لشؤون الشرق الاوسط دان شابيرو والسيناتور جورج ميتشل وسفيرة اميركا في لبنان ميشال سيسون ومستشار الرئيس الاميركي لمكافحة الارهاب جون بريمن.