الظاهر ان الفريق البرتقالي الساعي الى تمكين الوزير جبران باسيل من وراثة عمّه العماد ميشال عون سياسياً خائف عليه من نتائج المعركة البلدية في مدينة البترون، لأن الربح فيها خسارة ؟ خصوصاً إذا تحوّلت الأصوات التي نالها في المعركة النيابية الأخيرة في عاصمة القضاء (2200) الى حوالي ثلثيها ما يجعل لائحته تقف عند الحدّ الفاصل تماماً، حيث مرارة القسمة توازي طعم العلقم، الذي يجعل الخامسة ثابتة بعد هزيمتين بلديتين (1998 و 2004) واثنتين نيابيتين في العامين 2005 و 2009 .
وآخر ما تفتقّت عنه عبقرية الفريق المذكور كان خبراً نشره الموقع الإلكتروني العوني وفيه ان النائب ستريدا جعجع قصدت منزل المرشّح الحالي الى رئاسة بلدية البترون (النائب السابق سايد عقل) في سيارة تاكسي !!
وإبن البلد لم يكن يحتاج الى وصف سايد عقل للخبر بأنه " ضرب من الغباء المؤسف " كيّ لا يأخذه بالحسبان او يتوقّف عنده، لأنه يحتاج أقلّه الى القليل من الموضوعية التي يفتقر اليها تيّار عون بالمطلق في زواريب المعارك البلدية الراهنة ؟ !
وإذا جزمنا بأن الخبر عارٍ عن الصحّة فإنّ السؤال يصبح جائزاً عن دوافع فبركته في هذا الوقت بالذات ؟ على مسافة أقلّ من اسبوع واحد من الإستحقاق البلدي في مدينة البترون الساحلية ؟
ولا يشك احد انّ أجواء الوزير باسيل لا توحي بالإطمئنان الى مصير المعركة البلدية البترونية، على الرغم من المال الإنتخابي الذي يدفع بدون حساب من قبل ماكينة مختصّة يقودها اركان الحليف الشمالي سليمان فرنجيه، والمرشّح لرئاسة البلديّة، بعيداً عن التنسيق مع التيّار البرتقالي او التشاور حتى معه ؟ !
وتاكسي جبران التي حملته الى مربّعات حزب الله وزيارات سوريا هي التي اوصلته الى هذا الدرك الشعبي المؤسف والذي يحاول بعض هواة السياسة في فريقه التعويض عنه بتسريبات مضحكة على نحو ما قرأنا في خبر التاكسي وإخبار اخرى مشابهة وردت او سترد في الآتي من آيام الحشر القليلة المقبلة ؟
وإجتماع العائلات البترونية التاريخية في لائحة عقل يؤرّق باسيل وحلفائه ولا يترك لهم مجالاً للهدوء والإستكانة، وهو ما يدفعهم الى محاولة تخويف اهل المدينة عبر نشر أخبار تستحضر الماضي وتزوّر فيه ! في محاولة يائسة لتغيير ما يبدو انّه " قدر جبران " في الخسارات المذلّة على جميع المستويات الإنتخابية .
ويبقى ان الوزير باسيل الذي لا يجد ما يواجه به في الإستحقاق البلدي البتروني سوى إدعاء المعجزات وفبركة الأخبار ! بما يقدّم مؤشرات اكيدة الى اسباب الهزائم البرتقالية، وإنصراف الناس من حولهم، لأنها ملّت إدعاءات الإصلاح والتغيير وإطلاق النار السياسي عشوائياً على الآخرين من جهة، والتأييد الأعمى لمشروع حزب الله وسلاحه غير الشرعي من جهة ثانية ؟ ! .
