توقف رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بإجلال عند أرواح الشهداء الذين سقطوا حتى تحرر الجنوب في العام 2000، مشيراً الى ان ما حصل في الجنوب منذ العام 1990 وما قبل الى العام 2000 هي إحدى ملاحم البطولة التي تُسجل في تاريخ لبنان. واضاف خلال دردشة مع الاعلاميين ان ما يحصل منذ عام 2000 الى 2010 يُخفف ويُضيّع وهج الانتصار الذي ضحّوا من أجله هؤلاء الشهداء اذ ان العملية انقلبت من عملية تحرير للأرض الى عملية أخرى لا علاقة لها لا بالأرض ولا بتحريرها.
ورداً على سؤال، اعتبر جعجع ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان يقف طرفاً مع فريق دون آخر في ما يتعلق بالاستراتيجية الدفاعية ، متمنياً عليه لو يعود الى خطاب القسم الذي أجمع عليه كل الللبنانيين وان يتبنى المواقف التي كان قد اطلقها في هذا الخطاب والتي على اساسها تم انتخابه، مذكراً اياه بأنه أتى رئيساً توافقياً بحيث لا يستطيع ان ينطق بلسان فئة من اللبنانيين دون سواها، رافضاً كمواطن عادي ان يُمثل رئيس الجمهورية رأيه بشأن الاستراتيجية الدفاعية.
وحول ربط الرئيس الاميركي باراك اوباما دعمه للبنان شرط تنفيذ القرار 1701 ومراقبة تهريب السلاح، سأل جعجع: "قبل ان يربط اوباما المساعدات للبنان بتطبيق هذا القرار أليست الحكومة اللبنانية بأكملها هي التي وافقت عليه لا بل هي التي سعت لإقراره في مجلس الامن الدولي؟ ونحن كشعب لبناني أفليس من صالحنا القرار 1701 أو لا؟ فلماذا نفتش دائماً عن مواقف الفرقاء الخارجيين ما دام هذا القرار لصالحنا؟". وشدد على ضرورة تطبيق هذا القرار وتحديداً من قبل الحكومة اللبنانية باعتبار ان اسرائيل لا يناسبها تطبيقه من هنا ضرورة التمسك به اكثر فأكثر.
وقال: "ان عدم تطبيق هذا القرار من قبل الحكومة اللبنانية يعود الى تداخله مع العلاقة مع سوريا ومع وضعية حزب الله ككلّ اذ ان الحكومة مضطرة الى التساهل والمساومة والتراخي والتنازل في الكثير من الامور مما يجعل لبنان معرضاً بشكل كبير وساحة مشرعة امام الصراعات الخارجية ومن هنا لومي على رئيس الجمهورية وعلى المسؤولين في تحمُّل مسؤولياتهم في هذا السياق انقاذاً لمصير المواطن اللبناني".
وعن المناورات الاسرائيلية والايرانية، رأى جعجع ان ايران تسعى الى ايجاد موقع مهم لها في المنطقة كما ان اسرائيل لديها اعتبارات عديدة تجعلها تتوجه نحو شن الحرب وهذا لا شك فيه، متسائلاً ما هي الخطوات التي تقوم بها الدولة اللبنانية في ظل هذا الوضع المتفجر لتجنيب لبنان مواجهة لا علاقة له بها؟.
وعن موقف المبعوث الاميركي الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط جورج ميتشيل من رفض التوطين القسري في لبنان، نوّه جعجع بهذا الموقف، لافتاً الى ان قوى 14 آذار تفتخر به باعتبار ان قبل 4 سنوات لم يكن هذا موقف واشنطن من التوطين، مشيراً الى ان جهود الحكومات المتعاقبة بين 2005 و2009 وما قام به قادة قوى 14 آذار أسفرت عن هذا التغيير الجدي في موقف الادارة الاميركية وهذا مكسبٌ من مكاسب ثورة الأرز. وطمأن جعجع ان لا امكانية لتوطين الفلسطيننيين في لبنان ما دام هناك اجماع لبناني عربي ودولي في هذا الاطار.
وكان جعجع قد التقى رئيس اتحاد المستشفيات العربية د. فوزي عضيمي في حضور رئيس قطاع المهن الطبية في القوات د. فضلو الصايغ، فرئيس الجبهة الوطنية العراقية محمد الموسوي الذي وضع زيارته في اطار الشراكة الفكرية بحيث وقال: "نرى في توجهات د. جعجع وحزبه قوة تقدمية وتحررية في المنطقة"، لافتاً الى الشراكة في دحر التطرف والعنف في الشرق الاوسط من خلال قواسم مشتركة مع القوات يجب تفعيلها.
وأضاف: "ان لبنان والعراق يعانيان من مشكلة واحدة هي التطرف والعنف ويجب التصدي وايجاد الحلول الملائمة لها وما لم نتحرك باتجاه احتوائها سنجد المنطقة مشتعلة".