#adsense

ردا على السيد ومنعا للتضليل

حجم الخط

لا بد من التعليق على بعض ما جاء في كلمة السيد حسن نصرالله بمناسبة عيد المقاومة والتحرير في مجمع سيد الشهداء في بيروت، لكن بداية لا بد من تهنئة اللبنانيين بعيد التحرير علنا نتعظ باسم دماء كل شهداء المقاومة اللبنانية على مر التاريخ من تضحياتهم وشهادتهم في سبيل بناء لبنان قوي دولة ومؤسسات وسيادة واستقلال.

اما بعد، فامام كلام السيد حسن لا بد من تسجيل الاتي:

اولا: ما من احد ضد المقاومة لاي محتل وبخاصة للمحتل الاسرائيلي ان تجرأ على محاولة الاعتداء على لبنان – وما من لبناني شريف الا وهو مستعد لحمل البندقية والانخراط في مقاومات شعبية وغير شعبية لرد العدوان وطرد العدو المحتل – فالمشكلة مع "حزب الله" قيادة وقاعدة هي في انهم يريدون احتكار الدفاع عن لبنان ومقاومة اسرائيل ولا يعترفون بحق كل لبناني في ذلك ولا بكون كل لبناني احرص منهم ربما في تحرير الارض وطرد الاحتلال.

فالمقاومة حق لكل لبناني عندما يقع العدوان وشرف تحرير الارض حق لكل لبناني وليس فقط لـ"حزب الله" – وما من فضل للبناني على الاخر في ذلك طالما اننا جميعا متفقون على انه عند العدوان نضع خلافاتنا جانبا ونهب موحدين في ردع العدوان والدفاع عن الارض والسيادة .

لكن قيادة "الحزب" لا تريد الاستماع الى هذا المنطق لان الافضل لها اعتماد سياسات التخوين واتهام الاخرين لكسب المزيد من التجييش والتعاطف وللاستمرار في ابراز الذات على انها المؤتمنة الامينة الوحيدة على لبنان – فلا شعب الا شعب حزبهم … ولا مقاومة الا مقاومتهم … ولا استراتيجية دفاع الا استراتيجيتهم …

ثانيا: ان جميع اللبنانيين مع المقاومة الوطنية التي تستهدف تحرير الارض والزود عن الوطن في وجه الاحتلال – لكنّ قسما كبيرا منهم – ونحن منهم لسنا مع هذا النموذج المقاوم – النموذج الذي يقدمه "حزب الله" نفسه ان في الاسلوب وان في المضمون وان في الاستراتيجية:

فاللبنانيون كل اللبنانيين مع مقاومة تستهدف تحرير لبنان وردع العدوان عن لبنان لا مع مقاومة تدخل لعبة المحاور الاقليمية وتشترك في صراعات اقليمية غريبة عنها وعن هذا اللبنان الذي يدعي "حزب الله" الدفاع عنه …

واللبنانيون كل اللبنانيين مع مقاومة برنامجها يقف عند حدود الوطن واستراتيجيتها تخدم مصالح الوطن … وسلاحها يكون لخدمة الوطن …

واللبنانيون كل اللبنانيين مع مقاومة تردع اسرائيل اذا حاولت الاعتداء على لبنان لا مع مقاومة تهدد اسرائيل ان شنت حربا على الجمهورية الاسلامية الايرانية او في حال اندلع صراع عسكري بين القوى الاقليمية المتصارعة … عندها تتحول المقاومة الى اداة عسكرية او جناح عسكري استراتيجي بيد الاخرين من خارج الحدود لخدمة مصالحه لا مصالح لبنان …

ثالثا: من يريد ان يجعل لبنان مكشوفا امام اسرائيل ليس من يطالب بقيام الدولة القوية القادرة وبحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والامنية – بل من يعمل على تفتيت لبنان وتفتيت واضعاف دولته ومؤسساتها كي لا تقوى على الصمود وعلى الدفاع عن الارض والشعب والسيادة …
ومن يريد ان يجعل لبنان مكشوفا امام اسرائيل ليس من يطالب بان يكون السلاح منظما في ظل الشرعية وبامرة الدولة صاحبة السيادة على ارضها…
ومن يريد ان يجعل لبنان مكشوفا امام اسرائيل ليس من يطالب باقفال البؤر الامنية والجزر المخابراتية والغيتوهات المغلقة بوجه السلطة واجهزتها …

ومن يريد ان يجعل لبنان مكشوفا امام اسرائيل ليس من يطالب بوحدة وطنية والتفاف حول مشروع الدولة والعمل على تسليح الجيش اللبناني الوطني …
فـ"حزب الله" والسيد حسن شخصيا يعلمون علم اليقين ان من يخدم اسرائيل او من يكشف لبنان امام اسرائيل هو من:

يرفض تقوية الدولة اللبنانية لتبقى الدويلات والجزر الامنية على حساب الدولة السيدة …
يرفض بناء جيش قوي وتسليحه تسليحا استراتيجيا ولو بسلاح ايراني …
يرفض منطق حق الدولة الحصري في ممارسة الردع العسكري والزود عن لبنان …
يرفض ان تكون المقاومة لبنانية المنشأ والاهداف والاستراتيجيات بل يربطها بمشروع مواجهة اقليمية ودولية على حساب لبنان واستقرار لبنان وامن لبنان وسيادة لبنان …

يرفض ان يعيد قرار الحرب والسلم الى الدولة ويصر على مصادرة حق اللبنانيين في دولتهم … وحق اللبنانيين في اختيار استراتيجيتهم الدفاعية وحق اللبنانيين على دولتهم في ان تحميهم وتحفظ امنهم دون سواها …

اليست هذه السلوكيات في صلب خدمة اهداف اسرائيل الاستراتيجية من لبنان وفي لبنان …؟؟؟
او ليست هذه السلوكيات هي التي تكشف لبنان امام اسرائيل ؟؟؟

ونختم بالاشارة الى ان ورود الاقنوم الثلاثي في البيان الوزاري بين الشعب والجيش والمقاومة – يحمل في طياته ادانة للمقاومة على طريقة "حزب الله" لانها تجعل من المقاومة عنصرا اضافيا متميزا عن عنصر الشعب بحيث تصور بانها باتت من مؤسسات الدولة الشرعية او من مركبات الدولة اللبنانية الدستورية في حين اي حركة مقاومة يجب ان تأتي من الشعب ويكتفى بذكر الشعب والدولة من دون الحاجة لاقحام اقنوم ثالث لا قيمة دستورية ولا قيمة سياسية له في بيان وزاري لاقيمة دستورية ولا قيمة سياسية له .

فانتم في "8 اذار" لطالما اعتبرتم ان اسرائيل تسعى الى تفتيت واضعاف الدولة اللبنانية والانقضاض عليها … وبتصرقتكم تخدمون هذا المخطط… وشعبكم لا يدري …

فكفى تضليلا … وكفى تعمية على الحقيقة … كل الحقيقة …

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل