أعلن عضو الأمانة العام لقوى 14 آذار الأستاذ يوسف الدويهي "أن الإنتخابات في القضاء تندرج تحت عناوين من الإصطفاف السياسي الحاد على غرار ما حصل في كل المناطق اللبنانية".
وقال في حديث لموقع 14 آذار "نحن كقوى 14 آذار في قضاء زغرتا في خضم المواجهة على مستوى 31 بلدية، خمسة منها على الأقل تم فيها التوافق بين العائلات نظراً لصغر حجمها وطابعها العائلي. أما في باقي البلدات فنحن نخوض معارك مباشرة أو ندعم لوائح بطريقة غير مباشرة بتحد مطلق للمردة وحلفائهم".
واضاف الدويهي "عملنا بجدية على مدّ اليد إلى مختلف الأطراف لسحب فتيل المواجهة والتخفيف من حدة المعركة الإنتخابية والتناحر السياسي، من خلال إقتراح سميناه "نداء اليد الممدودة لأطراف 14 آذار مجتمعة" بما في ذلك ميشال معوض، جواد بولس، القوات اللبنانية بالإضافة لتيار المستقبل. وكان فحوى النداء، الدعوة لإشراك جميع البلديات في القضاء ضمن إتحاد بلديات في زغرتا، والذي كان المردة قد أستثنوا منه 8 بلديات تعتبر عصية على سلطتهم. كما طرحنا على النائب سليمان فرنجية إسم توافقي معروف بحياديته كرئيس لإتحاد بلديات زغرتا، هو الدكتور حبيب هنري طربيه، كي نعلو فوق المحاصصة، وبهدف المساهمة بإزدهار المنطقة ونموها. فجلّ ما نطمح إليه هو أن يتمتع هذا الإتحاد بسلطات أوسع مع تأمين مساعدات له من المؤسسات غير الحكومية بالإضافة إلى المداخيل التي يحصلها كي يعمل بشكل افضل في المجال الإنمائي. ولكن للأسف تراجع الوزير فرنجية عن كلامه وعن إلتزامه بمندرجات الوفاق وبالتالي فشل التوافق".
الدويهي أشار إلى "أنّ إتحاد بلديات زغرتا يعاني من دعاوٍ قضائية مرفوعة عليه أمام النيابة العامة المالية. هذا بالإضافة إلى المحسوبيات والفساد والصناديق السوداء والمداخيل التي لا يعرف كيف واين صرفت. حتى أن هناك عدداً من الأشخاص الذين ينتمون لنفس الخط السياسي قد رفعوا دعاوى بإعتبارهم موظفي بلدية. من هنا أدعو إلى كشف جميع السجلات البلدية مذ عام 1992 وحتى اليوم لأن نفس الجهة السياسية هي الراعية لهذه البلديات ولا زالت. أما بالنسبة للرئيس الذي إنتهت ولايته جوزف معرواي أو من قبله جورج يمين فكلاهما كانا يخدمان مصلحة المردة السياسية في منطقة زغرتا الزاوية".
وأعتبر الدويهي أن "همنا الأساسي هو تأمين إنماء المنطقة بالدرجة الأولى، وهذا ما أفتقدت له المنطقة خلال الوجود السوري الذي أطلق يد المردة تقريباً على كامل زغرتا، بحيث وصلت إلى 90% من بلديات القضاء. لكن السلطة المستمدة من الوصاية السورية لم تنعكس إيجاباً على تحسين البنية التحتية لمنطقة زغرتا. فقد جاء في تقرير للأمم المتحدة عام 2004، أن هذه المنطقة هي الأكثر حاجة لمشاريع بنية تحتية نظراً لإفتقارها لها بالمقارنة مع باقي المناطق اللبنانية".
ورأى الدويهي أن وصول أعداد المرشحين في الإنتخابات البلدية إلى أكثر من 700 مرشح ما هو إلا دليل أنه رقم قياسي نسبة للسابق لأن الأمور في السابق كانت محسومة لطرف واحد. ووجه النقد إلى فرنجية قائلاً "نحن منذ البدء أعترفنا لسليمان فرنجية بأنه له الأولوية في زغرتا المدينة في حين أن معركتنا هي على مستوى القضاء. وكلّ 6 سنوات يقدم لنا الوزير فرنجية 21 وجه جديد يسلمهم بلدية زغرتا ومقدراتها. وبعد مضي 6 سنوات يطلب منهم الذهاب إلى منازلهم بدون محاسبتهم إيجاباًُ أو سلباً".
ومن جهة أخرى تطرق الأستاذ يوسف الدويهي إلى موضوع "البلديات الصغيرة الحجم التي رُكبت خدمة لمصالح الوزير فرنجية بالرغم من أن تعداد الناخبين فيها لا يتعدى في كثير من الأحيان الـ110 ناخبين. في حين أن الواقع يقضي أن تضم هذه البلديات إلى بعضها لأنها غير قادرة على الحياة في منطقة جغرافية صغيرة للغاية، فيها اقل من ألف مقترع، مما يعطل العمل البلدي ككل. ولكن سبب بقاءها الوحيد هو أن سليمان فرنجية يسيطر على 4 بلديات منها. من هنا نخوض معركة إعادة هيكلة الإتحاد البلدي والذي أدعى الوزير سعادة أنه لم يفهم هذه الكلمة. ونعني بها تشكيل الإتحاد وفق هيكلية جديدة قادرة على التعاون بشكل أفضل فيما بينها".
كما علّق الدويهي على مقولة النائب سليم كرم الموجهة لميشال معوض "الأفضل بيننا فليبرز نفسه"، فقال لكرم "نحن في زغرتا لسنا بصدد مبارزة. فما نتمناه أن تمنحنا زغرتا مجالس بلدية على قدر طموحات وأحلام أولادها وأن تحترم إنفاق المال العام. زغرتا لنا ولهم ولأهلها. إنّ إنماء زغرتا لا يتم بالكيدية والتحدي و بإقصاء الآخرين. التحدي في زغرتا يجب أن يكون على مستوى الشفافية والأخلاق والتضحية والإنماء وهذا هو التحدي الفعلي. كما نقول أن وجود قوة إنتخابية معينة لصالح جهة سياسية معينة لا يعطي الحق لأي شخص بالتطاول على الآخرين. وفي نفس الوقت لا يحق له تجاهل ان هناك شعب يجب أن يعيش وأن هناك مستقبل يجب أن نؤمنه لهم".
وقال الدويهي "إن حضور التيار العوني حتى الآن في زغرتا هو محدود للغاية ولم يتمكن أن يثبت وجوده في أي إستحقاق حصل منذ سنين وحتى الآن، حيث لم يعبر عن حضور أو حجم يذكر. لذا من منطلق ديمقراطي ندعو الجميع للقبول بالآخر، وعدم قمع الآخر بسبب عقيدته أو تفكيره السياسي. وفي البترون، نرى الوزير جبران باسيل لا يقدر الحرمات أو تاريخ الآخرين ولا حضورهم ولا وجودهم، مما دعا أهل البترون كي يثوروا لكرامتهم".
وختم الدويهي حديثه بالقول "نحن نضرب موعد للبنان واللبنانيين يوم الأحد في 30 أيار في كل القرى والبلدات التالية: رشعين، مزيارة، مجليا، إيعال، الفوار، أرزة، علما، تولا، البحيري، أيطو , غيرها من البلدات الزغرتاوية. للتوجه بكثافة لصناديق الإقتراع والتصويت للوائح التنمية، لوائح 14 آذار".
حاوره: غسان عبد القادر