#adsense

معوض: البلديات تحولت الى صندوق اسود لتمويل زبائن محسوبين على تيار معين

حجم الخط

اكد رئيس حركة "الاستقلال" ميشال معوض ان قوى "14 اذار" دخلت معركة الاستحقاق البلدي في زغرتا-الزاوية بهدف تغيير النهج البلدي والإنمائي القائم منذ 12 عاماً، بعد امساك شبه كامل لتيار "المردة" لاكثرية ساحقة من بلديات زغرتا نتيجة انتخابات 1998و2004، معتبراً ان هذا النهج ادى الى فشل ذريع، ان على مستوى البلدات أو الإتحاد، ما أدى الى كثير من الاستنسابية والتسلط.

واشار معوض، في حديث الى اذاعة "لبنان الحر"، الى انه دخل في المعركة الانتخابية منذ البداية من باب أن هذه المنطقة للجميع وانه يريد تحييد الاستحقاق البلدي عن الصراع السياسي المباشر.

واذ اكد ان الاوزان والاحجام حددتها الانتخابات النيابية التي قبل بنتائجها، شدد على ضرورة ان يكون الاستحقاق استحقاقاً للانماء.

ولفت معوض الى ان بهدف تاكيد شعار "الانماء" في الاستحقاق البلدي، دخل بفكرة التوافق مع النائب سليمان فرنجية الذي تراجع عما تم الاتفاق عليه، واذ كشف ان الهدف كان توسيع اتحاد البلديات الذي كان يجمع عدداً من البلديات بطريقة استنسابية، بحيث يبلغ عدد بلديات قضاء زغرتا 31 بلدية فيما كان الاتحاد يجمع 23 فقط، اشار الى ان هناك بلدات لم يعرض عليها الانضمام الى الاتحاد وذلك لسبب سياسي مباشر.

وتمنى معوض على فرنجية ان يعلن مباشرة في الاعلام حقيقة ما حصل في الاجتماعات وما تم الاتفاق عليه بدل التراجع عن كلمته من خلال اشخاص لم يكونوا حاضرين اصلاً في الجلسات، ويرد على سؤالين، وقال: "هل كنا متفقين على توسيع اتحاد بلديات زغرتا الزاوية ليضم كل البلدات؟ هل نحن حقيقة اتفقنا على تحييد السياسة الانمائية من الصراع السياسي لكي تكون كل مقومات زغرتا الزاوية مشاركة في عملية انمائية ليستفيد هذا القضاء نعم ام لا؟ هل اتفقنا بعد عملية ادخال كل البلدات الى الاتحاد على رئيس توافقي اسمه حبيب طربي نعم أم لا؟ ليرد على هذه الاسئلة ونحن بالتالي نقبل باي شيء يقال"، مذكراً انه في عام 2004 تحدى فرنجية الفريق الاخر بان يفوز ببلدية واحدة اما اليوم فانتقل التحدي الى الفوز برئاسة الاتحاد".

وأضاف: "نحن متجهون اليوم الى معركة انتخابية في القضاء بعدما فرط التوافق"، كاشفاً ان توافقاً حصل في 6 بلديات حتى الان، حيث فضّل الاهالي التوافق على رؤساء شخصيات حيادية او غير حيادية ضمن توافق عام يضم كل الافرقاء.

واذ أوضح معوض ان حركة "الاستقلال" ستدعم لوائح مباشرة لفريق "14 اذار" او لوائح مستقلة، اعلن ان الخميس سيكون هناك اجتماع لاعلان البرنامج الانمائي لـ"14 اذا"ر، فضلاً عن اعلان اللوائح التي سيتم دعمها في زغرتا القضاء.

كذلك، اشار معوض الى ان الانتخابات النيابية الاخيرة افرزت خريطة جديدة في قضاء زغرتا، لافتا الى انها لم تثبت على الصعيد النيابي بحيث تمثل تيار المردة بثلاثة نواب، ومعتبراً ان انتخابات 2009 ادت الى خريطة جديدة حيث تبين ان هناك كتلتين شبه متوازنتين واحدة تتصاعد وتنتشر والاخرى فازت نتيجة للتقدم الكبير الذي تمتلكه في مدينة زغرتا والمعادلة العائلية.

وشدد معوض على ان الانتخابات البلدية لعام 2010 ستكون استكمالاً للمناخ التغيري الذي حصل في عام 2009، وستكون معركة بين "8 و14 آذار" وستظهر "14 آذار" على أنها تحمل مشروع تغييري على مستوى البلديات والانماء مثلما تحمل مشروعاً سيادياً على مستوى لبنان.

ودعا الى تصحيح الاتحاد الحالي الذي هو اتحاد فضفاض يؤدي الى تسلط وتمويل أحداث سياسية على حساب انماء وقرى البلدات، كاشفاً انه في حال فازت قوى "14 اذار" في الانتخابات البلدية سيتم طرح فكرة تكوين اتحاد أو أكثر يقوم على أساس مصالح انمائية للقرى، مثلاً اتحاد للساحل اتحاد للجرد، لأن ربط البلدات بطريقة استنسابية وبدون مغزى إنمائي يؤدي الى اتحاد فضفاض بدون محاسبة وشفافية وبدون رقابة فعلية.

واشار معوض الى ان من هذا المنطلق عرض، وتحت شعار إعادة هيكلة الاتحاد، من الضروري إعادة تصحيحه وتكوين اتحاد أو أكثر في بلدات لها مصالح إنمائية مشتركة، كاشفاً عن طرحه لبرنامج مبني على إمضاء بروتوكول مع رؤساء البلدات يؤسس لنهج الشفافية، أي وضع مثلاً annuel report لمعرفة ماذا يدخل الى البلديات وكيف تُصرف الأموال فضلاً عن تأمين شركة auditing على البلديات بطريقة تُعرف الحسابات، لأن البلديات والاتحاد تحولوا لسوء الحظ الى صندوق أسود لتمويل زبائن ومحسوبين على تيار سياسي على حساب الانماء.

وأكد ضرورة التواصل الأفضل بين الإتحادات وبين المؤسسات الدولية المعنية بالإنماء للقيام بمشاريع إنمائية، فخاصة ان قضاء زغرتا-الزاوية كان من الأقضية القليلة التي لم يتم التعاون فيها مع الإتحاد الأوروبي.

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل