#adsense

لن نسكت عن استمرار سلاح “حزب الله”

حجم الخط

تعليقا على الكلام الصادر عن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، والذي تحفظ على موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، هبّت أوركسترا سيمفونية معروفة المايسترو للمغالاة في الدفاع عن فخامة الرئيس ودموع التماسيح في عيني الكثيرين منهم.

نحن نحترم كل المواقف السياسية الصادرة عن مرجعيات سياسية في لبنان. فلكل منهم ومنا الحق في التعبير السياسي وإبداء الرأي من مختلف المواضيع، ومنها بطبيعة الحال المواضيع الخلافية وأبرزها البند العالق أمام هيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا وهو موضوع الاستراتيجية الدفاعية الذي يعني بشكل مباشر استمرار وجود السلاح غير الشرعي في يد "حزب الله".

لكن يبدو أن البعض لم يستوعب كلام الدكتور جعجع الأخير، فـ"الحكيم" لم يهاجم رئيس الجمهورية كما فعل غيره، بل اعتبر وعن حق أن موقف الرئيس سليمان في موضوع محدد ومعلن أنه موضوع خلافي لا يمثلنا. لم يطالب جعجع باستقالة الرئيس على الإطلاق، لا بل لم يقل حتى إن الرئيس لا يمثلنا بل هو يمثل جميع اللبنانيين والدولة اللبنانية طالما أنه في ولايته المستمرة حتى اليوم الأخير منها في 25 أيار 2014. أما أن يكون موقف فخامة الرئيس في موضوع محدد لا يمثلنا فهذا أمر أكثر من طبيعي ولا أحد يملي علينا مواقفنا.

ولكن الفرق، كل الفرق، أن الدكتور جعجع قال بوضوح إن الرئيس سليمان وصل الى رئاسة الجمهورية كرئيس توافقي بين فريقين في لبنان اختلفا على موضوع أساسي يتعلق بقيام الدولة وعدم إبقاء أي سلاح خارج إطار الشرعية. وانطلاقا من كون الرئيس وصل بشكل توافقي فإنه من المتوقع ألا يتبنى موقف فريق يمثل في أفضل اِلأحوال أقل من نصف اللبنانيين بحسب نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، كما يناقض مبدأ قيام الدولة واحتكار السلاح وفق جميع المفاهيم الأسياسية لنشوء الدول.

لذلك قلنا ونقول إننا لم ولن نقبل يوما باستمرار وجود أي سلاح خارج إطار القوى العسكرية والأمنية الشرعية، وأن لا مقاومة تقوم في ظل وجود الدولة، وأن سلاح "حزب الله" غير شرعي ولن نقبل باستمراره، وخصوصا أن اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب في لبنان ووضع أسس الجمهورية الثانية أقر نزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية بما فيها "حزب الله" من دون اي استثناء.

أما جوقة الأبواق التي انطلقت من هنا وهناك في محاولات يائسة للقنص السياسي على "الحكيم" فلا تبدو أكثر من أوركسترا صدئة مرّ عليها الزمن بأساليبها ومفرداتها البالية والعفنة.

لكل هؤلاء نقول: لم ولن نخاف يوما أي تهديد أو وعيد أو تخوين. ولسنا في حاجة الى شهادات في الوطنية من أحد. تاريخنا مرصّع بدماء أكثر من 15 ألف شهيد على رأسهم الرئيس المؤسس بشير الجميل. عنفواننا عنوانه أعوام من الاضطهاد والسجن والاستشهاد والمقاومة الحقيقية. وشموخنا له اسم علمنا فنون الصمود في أعتى الظروف: سمير جعجع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل