شهدت البورصات الاوروبية انتعاشا بارزا ساهمت فيه توقعات متفائلة عن التنمية قدمتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، في حين واصل اليورو انحداره مع استمرار الضغوط عليه.
وسجل مؤشر داو جونز في وول ستريت انتعاشا مع بداية التداول لكنه اقفل متراجعا بنسبة 0,69% عن اقفال تحت عشرة الاف نقطة للمرة الاولى منذ بداية شباط. وتراجع مؤشر ناسداك 0,68%.
واشار مارك بادو من مؤسسة كانتور فيتزجيرالد الى ان "اليورو يبقى المشكلة. لا نزال نعتبر اليورو مؤشرا للوضع في اوروبا".
وهبط مؤشرا نيويورك مع تراجع اليورو دون 1,22 للدولار ردا على معلومات نشرتها صحيفة "فايننشل تايمز" ومفادها ان الصين التي تملك اكبر احتياطي من العملات في العالم، تبحث بشأن الاحتفاظ بمحفظة سنداتها باليورو والتي تتراجع قيمتها.
وبلغ سعر صرف اليورو الى 1,2167 دولار مقتربا من ادنى مستوى له منذ 2006 (1,2144 دولار) والذي سجله قبل اسبوع. وبيع في الساعة 21,15 ت غ مقابل 1,2178 دولار.
وبعد ان شهدت تراجعا كبيرا الثلاثاء استعادت البورصات الاوروبية انفاسها الاربعاء واستفاد المستثمرون من الاسعار المنخفضة للشراء.
واقفلت بورصة باريس على ارتفاع بلغ 2,32% كما سجلت بورصة ميلانو ارتفاعا بنسبة 2,15% وفرانكفورت 1,55% ولندن 1,97% ومدريد 0,42%.
في نيويورك سجلت البورصة ايضا ارتفاعا مدفوعة بتوقعات نمو اكثر تفاؤلا نشرتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول الدول النامية. ليرتفع داو جونز 0,64% وناسداك 1,21% نحو الساعة 16,00 تغ.
وعوضت بورصتا روسيا الخسائر التي سجلت الثلاثاء واقفلتا على ارتفاع تجاوز الخمسة بالمئة.
في آسيا وبعد خمسة ايام من التراجع تمكنت بورصة طوكيو من تسجيل ارتفاع بنسبة 0,66%. كما تقدمت بورصة هونغ كونغ 1,11% في حين سجلت بورصة شنغهاي تقدما بسيطا بلغ 0,12%.
وجاء ارتفاع البورصات بعد نشر آخر تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الذي عاد ورفع الاربعاء توقعاته للنمو في الدول النامية.
وبات من المتوقع ان يسجل نمو اجمالي الناتج الداخلي في الدول النامية 2,7% لعام 2010 و2,8% عام 2011.
الا ان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حذرت من ان ازمة الديون في اوروبا ما زالت تنذر بوجود مخاطر اكبر على الاقتصاد العالمي.
وخلافا للبورصات واصل اليورو انحداره متأثرا بالمعلومات التي تؤكد استعادة الاقتصاد الاميركي عافيته.
وحسب اخر توقعات منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فان النمو الاميركي سيصل الى 3,2% مقابل 1,2% لمنطقة اليورو عام 2010.