#adsense

معلومات لـ”الجريدة”: ألمانيا تتجه إلى سحب قواتها البحرية من لبنان

حجم الخط

في معلومات لـ"الجريدة" أن زيارة وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي إلى لبنان الأسبوع الماضي، تضمنت في جانب غير مُعلَن منها تعبيراً عن استياء الجانب الألماني من واقع عمل القوات البحرية التابعة للقوات الدولية في لبنان في ظل استمرار تدفق الأسلحة خلافاً للقرار 1701.

وبحسب المعلومات، فإن الوزير الألماني أبلغ المسؤولين اللبنانيين المعنيين الذين التقاهم، أن بقاء الأمور على ما هي عليه في لبنان، لناحية عدم الالتزام بتطبيق القرار 1701، سيؤدي في وقت لن يكون بعيداً إلى قرار ألماني بسحب القوات البحرية الألمانية من لبنان، على اعتبار أن دورها بات دور شاهد زور، وبالتالي فإن ما تتحمله ألمانيا من أعباء عسكرية ومالية لقاء مشاركة قواتها في قوات اليونيفيل البحرية يذهب هباءً، في وقت تبدو ألمانيا خصوصاً وأوروبا عموماً في حاجة إلى كل يورو لتدعيم الأوضاع الاقتصادية والمالية المتردية لبعض دول الاتحاد.

وترى ألمانيا أن مراقبة البحر لمنع تهريب السلاح لم تعُد مسألة ذات جدوى، لأن القاصي والداني بات يعرف أن تهريب السلاح لا يتم عبر البحر، إنما عبر الحدود البرية، وبالتالي فإن التلطي وراء وجود القوات البحرية الدولية التي تعتبر ألمانيا عمادها الأساسي، للقول إن لا تهريب للسلاح إلى لبنان، مسألة لم تعُد تمر لا على المسؤولين الألمان ولا على المعنيين الدوليين.

ووضع وزير الخارجية الألماني المسؤولين اللبنانيين في أجواء قرار ألماني مبدئي بسحب القوات البحرية الألمانية، من دون أن يعني ذلك أن ألمانيا ستنفِّذ قرارها في القريب العاجل. واقترح الوزير الألماني في المقابل، أن تركِّز بلاده دعمها للبنان لمساعدته على تطبيق القرار 1701، من خلال دورها الداعم لمراقبة الحدود البرية الشرقية والشمالية الشرقية، علماً أن ألمانيا تتولى مع فريق من القوى العسكرية والأمنية اللبنانية وضع الدراسات اللازمة لمراقبة الحدود، كما تتولى المساعدة في وضع هذه الدراسات موضع التنفيذ، من خلال برنامج متكامل للتدريب والتجهيز بدأ تنفيذه على أكثر من معبر وفي أكثر من منطقة على الحدود اللبنانية-السورية الشمالية.

ورغم أن المسؤولين اللبنانيين لا ينفون هذه المعلومات، فإنهم يؤكدون أن الأمور قابلة للعلاج، سواء من خلال إقناع ألمانيا بالعدول عن موقفها، أو من خلال إيجاد البدائل العسكرية الدولية في حال أصرت ألمانيا على المُضي في بلورة قرارها المبدئي تحت ضغط المؤسسات الدستورية الألمانية المعنية بدراسة جدوى الإنفاق الذي توافق عليه، أو تحت ضغط الأزمة المالية والاقتصادية التي تعانيها منطقة اليورو، والتي تفرض على الدول الأعضاء إن لم يكُن خفض إنفاقها فعلى الأقل تحويل هذا الإنفاق في اتجاه أن يدعم بعضها البعض الآخر، لا في اتجاه دعم دول من خارج الاتحاد الأوروبي.

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل