#adsense

أنا الشعب

حجم الخط

أنا الشعب، الذي نزل إلى ساحة الشهداء في 14 آذار 2005 هاتفاً "ما بدنا جيش بلبنان إلا الجيش اللبناني".

أنا الشعب، الذي انتخب جبران التويني وبيار الجميل وأنطوان غانم ووليد عيدو، قبل أن يغدر بهم مجرم ما!!! كان يسعى لإسقاط المحكمة الدولية وإسقاط الأكثرية النيابية، من دون أن أنسى رصاص الإبتهاج المنهمر فوق رأسي عند كل اغتيال.

أنا الشعب، الذي اتهم بالعمالة لإسرائيل لأنني طالبت بانتشار "جيشه" على كافة الأراضي اللبنانية حتى الحدود الدولية.

أنا الشعب، الذي تهجر من أرضه، وتعرض للقصف الإسرائيلي، لأن أحدهم "لم يكن يعلم" أن إسرائيل سوف تستخدم خطف اثنين من جنودها كذريعة لتدمير لبنان فوق رأسي. بعدها باتت الموافقة على انتشار الجيش في الجنوب إنجازاً وطنياً.

أنا الشعب، الذي أقفلت محاله التجارية ومؤسساته السياحية وغدوت عاطلاً عن العمل، لأن قراراً خارجياً صدر إلى "مقاومته" بتعطيل عمل الحكومة وإقفال مجلس النواب تمهيداً للإنقلاب على مشروع بناء الدولة.

أنا الشعب، الذي تعرض للقصف والإجتياح والقتل من قبل "مقاومته" في 7 أيار 2008 "المجيد"، وذلك رداً على قرار الحكومة اللبنانية وقف العمل في شبكة اتصالات غير شرعية.

أنا الشعب، الذي اقترع لوحدة السلاح تحت إمرة الدولة اللبنانية وخَذَلَ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي دعا لجعل انتخابات التاسع من حزيران 2009 استفتاءً بشأن شرعية سلاح "المقاومة".

أنا الشعب، من رحمي تولد الجيوش ومن ضلوعي تنشأ المقاومة، فمن هو "شعبه" المرادف "لجيشه" ومقاومته" في ذاك البند السادس من البيان الوزاري؟ وما هذه "المقاومة" التي تفاخر بكيانها المستقل عن الشعب؟

أنا الشعب، أنا أصنع الروؤساء لا العكس، وأنا أنتخب النواب وأشكل الحكومات لا العكس، أنا البيان الوزاري ولست عبارة عابرة في متنه، أنا مصدر السلطات ومن دوني لا شرعية لأحد، أنا الاستراتيجية الدفاعية ولست جزءاً منها، أنا الشعب وقد قلت كلمتي وهي أقوى من الصواريخ مهما ازداد عددها.

أنا الشعب، الذي شاهد الإجتماع الثلاثي الشهير في دمشق بين كل من الرئيس السوري والرئيس الإيراني و"مقاومته"، تحضيراً للمواجهة المقبلة التي سوف تدور رحاها فوق أرضي وعلى أشلائي، أنا الشعب و"جيشه" لم نكن هناك، فمن قرر مصيرنا؟ ومن صادر قرارنا؟

أنا الشعب، أعلنها على الملأ: لا شرعية لسلاح قراره خارج إرادتي، وأهدافه أبعد من حدود وطني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل