
(تصوير الدو ايوب)
رفض رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع طرح الامين العام لحزب الله حسن نصرالله المتعلق بمعادلة الاستراتيجية الدفاعية القائمة على "الشعب والجيش والمقاومة" كما خالف قول الاخير بأن من يعارض هذه المعادلة يكون عميلاً ومتواطئاً، لافتاً الى ان من يكشف لبنان امام اسرائيل في الوقت الحاضر هو حزب الله، الذي يضع البلد في موقع غير موقعه، في مكان لا نعرف معه ان كان سيبقى وطن، بدون ارادة شعبه وحكومته في ظل ما تشهده المنطقة من خالة غليان، ويضعه كرأس حربة في أحد أعتى المحاور في المنطقة وفي واجهة الدفاع عن الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وذكّر جعجع في ندوة صحافية عقدها في معراب بالبندين الثالث والرابع من البيان الوزاري واللذان يؤكدان على سيادة ومرجعية الدولة في قرار السلم والحرب. وتلا البند الثالث الذي نصّ على " 3- تشدّد الحكومة على وحدة الدولة وسلطتها ومرجعيتها الحصرية في كل القضايا المتصلة بالسياسة العامة للبلاد، بما يضمن الحفاظ على لبنان وحمايته وصون سيادته الوطنية. ويكون هذا المبدأ ناظماً لتوجهاتها وقراراتها والتزاماتها. كما تشدّد الحكومة على التزامه مبادئ الدستور وأحكامه ومضامين خطاب القسم وتوجهاته وقواعد النظام الديموقراطي والميثاق الوطني وتطبيق اتفاق الطائف"، والبند الرابع نصّ على " 4- تؤكد الحكومة تصميمها على منع كل أشكال العبث بالسلم الأهلي والأمن، من دون مساومة. ويقتضي ذلك حصر السلطة الأمنية والعسكرية بيد الدولة بما يشكل ضمانا للحفاظ على صيغة العيش المشترك. وتلتزم الحكومة مواصلة دعم القوى العسكرية والأمنية الشرعية وتوفيرالإمكانات لها، بالعنصر البشري والتجهيز، لكي تقوم بالمهام الموكولة اليها في حماية اللبنانيين المقيمين، ومواجهة الإرهاب ودرء مخاطره، والحفاظ على حريات المواطنين جميعا وحقوقهم ولاسيما حقهم في الأمان، ومكافحة أعمال الفوضى والإجرام والإتجار بالمخدرات، وذلك حسب القوانين وتوجيهات السلطة السياسية". وقال "ان عبارة "لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته" هي جملة ذات طابع انشائي وُضعت في البيان الوزاري لتفادي حصول مشكلة".
وسأل جعجع حزب الله اين هو من البندين الثالث والسادس في البيان الوزاري؟ وهل الحكومة اللبنانية من أخذت القرار بجلب الصواريخ؟
وانتقد من انبرى في الدفاع عن رئيس الجمهورية في الفترة الاخيرة، متسائلاً "اين كانوا حين كنا نطالب بانتخاب الرئيس ميشال سليمان في الماضي؟ وشرح قول الرئيس سليمان بأن "خيار المقاومة هو الخيار عندما لا يكون هناك توافقاً في القوة" وكأنه يقول يجب بقاء وتثبيت سلاح حزب الله طالما ليس هناك توافقاً في القوة اي يجب بقاء الوضع كما هو عليه، الأمر الذي نرفضه"، لافتاً الى ان ما قاله رئيس الجمهورية في خطاب القسم لا يتوافق مع ما قاله في مقابلته مع قناة المنار. وأوضح انه لا يشن حملةً على الرئيس سليمان، فحين دعا هذا الأخير الى الاصلاح كنا من أول الداعمين له ولكن في مسألة الاستراتيجية الدفاعية فموقفنا مغايرٌ له.
ولفت الى ان "ما نشهده اليوم هو أن حزب الله يقرر ويطلب منا السير وراءه وهذا امر مرفوض، اذ ان استراتيجيتنا تقوم على ان تقوم قوة لبنان في قوته، ولكن من المستحيل ان يكون لبنان قوياً الا بجيشه ودولته ومؤسساته القوية، كما انها تقضي بأن يقوم الجيش باختزان ما يكفي من العناصر التي تفوق عناصر حزب الله، ولاسيما وأن هناك 4 آلاف عنصر على الأقل مدربين بشكل ممتاز وقدرتهم افضل من مقاتلي حزب الله ويمكن نشرهم على الحدود ليقوموا بدور الحزب". واذ اعتبر انه "من غير المنطقي ان يُسوق الرئيس سليمان لحزب الله لتلافي سهامهم"، شدد على أن "أفضل طريقة للمقاومة هي ان يتولاها كل الشعب من خلال مؤسساته، واول شيء يجب ان نقوم به هو ان يتولى الجيش الدفاع عن لبنان".
وردَّ جعجع على ما قاله رئيس المجلس النيابي نبيه بري بشأن تأييده موقف رئيس الجمهورية، فقال "انا ضنين على المحافظة على علاقة جيدة بالرئيس بري الذي اعتبره احد ابرز نقاط الضوء التي نأمل منها خيراً لترتيب الوضع اللبناني كما يجب"، وسأل "هل هم من يزايدون علينا بموضوع رئيس الجمهورية، ونحن الذين اصرينا على انتخابه؟ فأين كانوا عندما كنا نصر على حماية الرئيس الذي لا نهاجمه باعتبار ان لديه الكثير من المواقف المضيئة ومنها الاتفاق على اجراء الانتخابات البلدية في موعدها الدستوري، والمواضيع الاصلاحية".
ودعا جعجع من طالب باستقالة وزراء ونواب القوات الى وجوب إستقالتهم هم من العمل السياسي لأن بعضهم لم يؤمن يوماً بقيام الدولة، معتبراً ان دفاعهم الظاهر عن المؤسسات حالياً يتعارض مع مواقفهم الطبيعية.
وانتقد بعض من يقول بأن لبنان لا يجب ان يعترض فقط على مشروع العقوبات على ايران، بل عليه ان يحسم مواقفه بشكل جيد، بالقول ان لبنان جزء من مجموعة عربية ويجب ان يأخذ بموقفها وعندما تسير روسيا والصين بهذه العقوبات فلماذا على لبنان ان يصوّت ضدها؟
وتطرق جعجع الى انتخاب رئيس اتحاد بلديات كسروان-الفتوح الذي سوف يتم انتخابه الاثنين المقبل، متمنياً على النائب ميشال عون عدم التدخل في هذا الموضوع وترك الخيار الى رؤساء البلديات.