#adsense

«الزمور» وظيفة وحيدة لـ«القوات» – غاصب المختار (السفير)

حجم الخط

رد موقع «القوات اللبنانية» الالكتروني قبل أيام على مقال لكاتب هذه الزاوية، قال فيه «ان سمير جعجع ألغى كل تضحيات وانتصارات المقاومة الاسلامية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية…»، وسألت «القوات» في ردها: «أي انتصارات لا نعرف. اللهم إلا اذا كان (كاتب المقال)، كما سواه من فريق «8 آذار»، يعتبر حرب تموز انتصارا، و7 أيار انتصارا، والنجاح في مخالفة القوانين وتهريب الاسلحة عبر وساطة الشقيقة انتصارا، وإقامة الجمهورية الفقهية داخل الجمهورية الديموقراطية، هي ايضا انتصار ما بعده انتصار، وذلك من دون الخوض في «انتصارات» المقاومة الفلسطينية، التي تسيطر عليها حركة حماس، والتي ما أنتجت حتى الآن، سوى المزيد من الدمار والتشرد للشعب الفلسطيني»…

كان يمكن عدم الاكتراث بما أورده موقع «القوات» في رده، لولا أن اسرائيل كانت بإعلامها وسياسييها تتحدث عن هزيمة لبنان التاريخية وخروجها الذليل منه في العام ألفين، ولولا ان سمير جعجع استفزه حديث رئيس الجمهورية لمناسبة عيد التحرير، عبر شاشة «المنار» عن معادلة «مواجهة الشعب والجيش والمقاومة» للاحتلال الاسرائيلي وأطماعه، واعتبر ان الرئيس ميشال سليمان بات «يمثل رأي أقلية اللبنانيين، وانه لا يحسب لما يمكن أن يترتب على هذا الموقف من تداعيات سلبية على لبنان»، وأكمل جعجع واصفا كلام الرئيس بالزجل متمنيا عليه العودة الى خطاب القسم.

وللمناسبة، رد مصدر مقرب جدا من رئيس الجمهورية على كلام جعجع بأن خطاب القسم تضمن فقرة كاملة عن موضوع المقاومة وجاء فيها بالحرف: «إن نشوء المقاومة، كان حاجة في ظل تفكك الدولة، واستمرارها كان في التفاف الشعب حولها، وفي احتضان الدولة كياناً وجيشاً لها، ونجاحها في إخراج المحتل، يعود إلى بسالة رجالها، وعظمة شهدائها، إلا أن بقاء مزارع شبعا تحت الاحتلال، ومواصلة العدو الاسرائيلي لتهديداته وخروقاته للسيادة، يحتم علينا استراتيجية دفاعية تحمي الوطن، متلازماً مع حوار هادئ، للاستفادة من طاقات المقاومة، خدمة لهذه الاستراتيجية».

وللرئيس خطب وكلمات كثيرة في مناسبات داخلية وخارجية تؤكد كلها على حق لبنان في مقاومة الاحتلال، وهو بذلك لم يخرج لا عن خطاب القسم ولا عن البيانين الوزاريين لحكومتي الرئيسين فؤاد السنيورة وسعد الحريري اللذين يحددان سياسية الدولة، واللتين شاركت فيهما «القوات اللبنانية».
ربما يريد جعجع أن يكون رئيس الجمهورية بلا لون ولا طعم ولا رائحة كما يريد لكل الزعماء الموارنة، يعني بلا موقف سياسي استراتيجي في عز سخونة الصراع مع اسرائيل، وربما يريد أن يشارك في التسويق أكثر لفكرة «حياد لبنان وان ضعفه يوفر حمايته، وان اسرائيل لم تكن لتعتدي على لبنان لولا وجود المقاومة»… وسوى ذلك من عناوين سياسية دفع لبنان ثمنها غاليا منذ العام 1948. وأخطر ثمن دفعه لبنان من جراء مثل هذه السياسة هو ضعف الدولة حينا، وإضعاف موقع الرئاسة والمؤسسات بقرار واعٍ حينا آخر.

ان لم يكن جعجع موافقا على سياسة رئيس الدولة والحكومة، فما عليه سوى طلب استقالة وزراء «القوات»من الحكومة، ويكون من الافضل لو يطلب من نواب «القوات» الاستقالة من المجلس النيابي ايضا فيرتاح ويريح، وإلاّ سيبقى مجرد «زمّور» وظيفته الوحيدة المدفوعة الاجر هي الازعاج فقط.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل