كتبت تيريز القسيس صعب في الشرق: إعتبرت مصادر ديبلوماسية غربية أن امام مجلس الامن الدولي المزيد من الوقت لاجراء اتصالات كثيفة مع الأعضاء الـ 15 غير الدائمين، وذلك بعدما تسلمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إيران نسخة عن الاتفاقية التي وقعت بين البرازيل-إيران-تركيا.
وافادت المصادر أن موعد تحديد جلسة لمجلس الامن في شأن فرض عقوبات على ايران باتت غير مستعجلة خصوصا" أن فترة الاتصالات الديبلوماسية التي ستتكثف على أكثر من جهة، وبين أكثر من دولة، مرهونة بطبيعة النتائج التي قد تترتب وتنجلي عن تلك الاتصالات.
وإذ إعتبرت المصادر أن مشروع القرار الفرنسي-الاميركي لم يفقد حظوظه في مجلس الامن، فإن ما تنتظره الديبلوماسية الغربية اليوم لن يكون أمرا" بسيطا"وسهلا" خصوصا"أن الاتفاقية الثلاثية الدولية لن تصبح سارية المفعول قبل التقرير الذي سترفعه الوكالة الدولية الى مجلس الامن.
من هنا فإن حظوظ لبنان بترؤس جلسة لبحث مسألة فرض عقوبات أصبحت مستبعدة هذا الشهر، وبالتالي فإن الدور الذي قد يلعبه لبنان في هذه الفترة سيقتصر على عضويتة غير الدائمة في مجلس الامن وتنسيق المواقف العربية في هذا الموضوع.
ولاحظت المصادر أن الاخراج الدولي في هذه المسألة ربما يصب في مصلحة لبنان لعدم إحراجه او إخراجه من اللعبة الدولية ,وإن الموقف الذي قد يتخذه لبنان بالتنسيق مع الدول العربية لن يكون موقفا"محرجا" للمجتمع الدولي، بل بالعكس قد يصب في خدمة ومصلحة السلام العالمي.
وقد أبدت المصادر إرتياحها للاجواء الدولية خلال ترؤس لبنان للجمعية العامة والتي رافقت الاتفاق الثلاثي، وقالت ان لبنان قد لعب دورا"مميزا" خلال هذه الفترة وهو اليوم يحاول إيجاد مخارج دولية وإقليمية، بالتنسيق مع مختلف الاطراف، بهدف إستبعاد أي موقف ضاغط يؤثر على الدول العربية كافة خصوصا" على لبنان.