أعلن المتحدث باسم الحكومة البريطانية مارتن داي أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ كشف عن رغبته بصياغة سياسة بريطانية خارجية متميزة تحمي مصالح بريطانيا القومية وتروج لها، كما تعزز اقتصادها، وتستفيد بأقصى قدر من فرص القرن الـ21، وتلتزم بالقيم الاسمى لمجتمعها، لافتا إلى أن ستكون هناك مساحات مهمة من الاستمرارية، إذ ستواصل بريطانيا العمل من اجل حل الدولتين (الفلسطيني ـ الاسرائيلي) من ناحية ، والعمل بشأن ايران من ناحية أخرى.
وبالنسبة للاتفاقية التي رعتها البرازيل وتركيا بالنسبة بشأن تبادل اليورانيوم الايراني، وفي حديث لـ"السفير"، رأى داي أن كان يفترض ان تكون اجراء لبناء الثقة للمساعدة في فتح الطريق امام نقاش جدي بشأن البرنامج النووي الايراني، مشيرا إلى أن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية الان ان تحدد موقفها من التبليغ الايراني بانها جاهزة للدخول في اتفاقية لتبادل اليورانيوم في الخارج، مشددا على أن على ايران القيام بما هو اكثر من ذلك عبر وقف تخصيب اليورانيوم، الاجابة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن مسألة الجوانب العسكرية المحتملة في برنامجها النووي، والانخراط بجدية مع المجتمع الدولي حول مصادر القلق المتعلقة ببرنامجها النووي، ومبديا أسفه لان ايران رفضت على الدوام القيام بذلك.
واعتبر داي أن لهذا السبب فان الجهود متواصلة من اجل الاتفاق على قرار جديد للعقوبات، معتبرا أن الاتفاق البرازيلي- التركي قد يكون خطوة قوية نحو مفاوضات جوهرية، وقال: "الى ان تتعامل ايران مع مكامن القلق الجدي للمجتمع الدولي حول المدى والهدف الاوسع لبرنامجها النووي، فان العمل على عقوبات جديدة سيتواصل".
إلى ذلك، أوضح داي أن توصل بلاده وعدد من الدول الى اجماع على مسودة قرار في مجلس الامن الدولي، يشكل استمرارية لاستراتيجية المسار المزدوج، من الضغوط والانخراط، والتي حددتها قرارات مجلس الامن المتكررة، وتابع: "نحن نواصل دعوة ايران للالتقاء بنا لمناقشة برنامجها النووي".
وبالنسبة للعراق، أكد داي ان من المهم ان يتفق زعماء العراق على تشكيل حكومة جديدة في اسرع وقت ممكن، إذ إن البلد يواجه تحديات مستمرة، ويحتاج الى حكومة يكون بمقدورها بدء التعامل مع هذه التحديات، لافتا إلى ضرورة تحقيق ذلك من خلال عملية عراقية، وموضحا أن الحكومة البريطانية تقف مستعدة لدعم الجهود العراقية لبناء مستقبل افضل يريدونه ويستحقونه.
أما في ما يتعلق بالتقارب اللبناني السوري الأخير، قال داي: "نحن نرحّب بوضوح بأي خطوات ستساهم في الاستقرار الاقليمي، ان اساس هذا الاستقرار هو في التزام كافة الأطراف بتطبيق قرار مجلس الامن 1701".
وتابع:" الحكومة البريطانية الجديدة، كأي حكومة جديدة، تأمل بمراجعة سياساتها بشأن مروحة من القضايا، ومن ضمنها سياساتها ازاء لبنان وخصوصا "حزب الله".