نقلت مصادر ديبلوماسية غربية في نيويورك، عن أوساط قريبة من الفرع الاستراتيجي للجيش الاسرائيلي، ان اجتماعاً حصل بين قائد الأركان غابي اشكينازي وقائد قوة "اليونيفيل" جنوب لبنان الجنرال البرتو اسارتا في نيسان 2010 حيث جرى الاتفاق على اعلان تفاهم بين قوات جيش الدفاع و"اليونيفيل"، على أساس ألا تعطي الأخيرة اي معلومات للجيش اللبناني عن حركة طيران القوات المسلحة الاسرائيلية فوق لبنان.
وكشفت المصادر لـ "الراي" عن نسخة من المذكرة بهذا اللقاء والتفاهم ارسلتها قيادة جيش الدفاع في 30 نيسان الماضي الى منسق "اليونيفيل" في لبنان الكولونيل أكسيل انييل.
واعتبرت المصادر الديبلوماسية ان وجود "اليونيفيل" اساسي وايجابي ويصبّ في خانة الحرب على الارهاب في منطقة الشرق الاوسط.
إلى ذلك، كشف الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي افيحاي درعي في لقاء خاص بـ"الراي"، ان علاقات الجيش الاسرائيلي مع قوة "اليونيفيل" في جنوب لبنان علاقات طيبة جداً ومتقدمة، وهناك اجتماعات دورية تعقد بين ضباط "اليونيفيل" وضباط الجيش الاسرائيلي، مؤكداً ان الذي يدير العلاقات مع المنظمات الدولية، مثل "اليونيفيل"، وزارة الخارجية الاسرائيلية.
واكد درعي أن الاجتماع بين رئيس الاركان الجنرال غابي اشكينازي وقائد "اليونيفيل" الجنرال البرتو اسارتا عُقد في الثلاثين من نيسان الماضي، جرى خلاله بحث مجموعة كبيرة من القضايا والأعمال المشتركة والتعاطي المشترك بين الجانبين، واصفا الاجتماع بالمهم، خصوصا بعد ان تولى اسارتا منصبه كقائد للقوات الدولية، كما أوضح انه كان اول اجتماع له مع اشكينازي حيث دار البحث في جو ايجابي وخلف الكواليس.
ورفض درعي اعطاء أي معلومات عن الاتفاق والتفاهمات التي تم التوصل اليها: "ألا تعطي اليونيفيل اي معلومات للجيش اللبناني عن حركة طيران القوات المسلحة الاسرائيلية في الاجواء اللبنانية"، وقال: "هذه الاتفاقات لا نعقب عليها ولا نخوض في تفاصيلها، لأنها اتفاقات وتفاهمات تبقى خلف الكواليس وفق تفاهمات مشتركة بين الجانبين"، موضحا ان اسرائيل ترى ان دور "اليونيفيل" هو تطبيق القرار 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية، واضاف: "اسرائيل حريصة على تطبيق الـ1701 في شكل دقيق وحرفي لانه قرار يخدم المصلحتين الاسرائيلية واللبنانية".
واعتبر ان القوات الدولية هي التي يجب ان تنفذ القرار 1701 الذي بموجبه يجب ملاحقة العناصر الارهابية في الجنوب اللبناني، والذي يجب ان يكون منطقة منزوعة السلاح، وفق القرار، وتابع: "هذه القوات يجب ان تحمي الجنوب اللبناني وتدافع عنه وان صلاحياتها معروفة ومنصوص عليها"، مشيرا الى ان تطبيق القرار هو مصلحة مشتركة لكل الأطراف المعنية بالسلام في المنطقة، واضاف: "تحقيق الهدوء على الجبهة الشمالية الاسرائيلية والجنوب اللبناني، مصلحة مشتركة ايضا".
وبشأن أسباب اصرار اسرائيل على انتهاك السيادة اللبنانية واستفزاز الجيش اللبناني واحراجه بالطلعات الجوية، شبه اليومية، رد الناطق: "للأسف، فان القرار الدولي 1701 لم يطبق في شكل كامل، والتحليق في سماء لبنان، يأتي لمتطلبات وحاجات اسرائيلية ملحة لتنفيذ المهام العسكرية"، رافضاً الادلاء بمزيد من المعلومات بهذا الخصوص.
أما عن انعكاسات التدريبات التي يجريها الجيش الاسرائيلي على الجبهة اللبنانية، رد درعي: "لا توجد أي انعكاسات"، مؤكدا ان نقطة تحول – 4 التي بدأت منذ الأحد وتنتهي الجمعة هي تدريبات دفاعية داخلية.
وتابع: "رأينا ان العدو يستهدف البنية المدنية الداخلية الاسرائيلية، لأسبابه، وربما لكي يؤدي الى انهيار الحالة النفسية للمجتمع الاسرائيلي وتحقيق بعض الانجازات، بحثنا ورأينا ذلك بوضوح من جنوب لبنان وكذلك من قطاع غزة، حيث أطلق العدو صواريخه الى العمق الاسرائيلي، لذلك هذه التدريبات دفاعية".
واكد درعي ان لا طائرات ولا دبابات تشارك في هذه التدريبات، بل الوحدات المتعلقة بأنظمة الطوارئ لقيادة الجبهة الداخلية – المنظمات والسلطات والقوات التي تعمل في الجبهة الداخلية، اضاف: "ان عدنا الى عمليات التدريب على الجبهة اللبنانية نقطة تحول – 3 قبل عام، سنرى العناوين نفسها في الصحافة اللبنانية والعربية، فالجميع يعرف ما هي تحركات قوات الجبهة الداخلية، ولماذا تجري هذه التدريبات، وهي مع التدريبات القتالية التي يجريها الجيش الاسرائيلي منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، هي ما تشكل في النهاية تقوية عنصر الردع".
وبالنسبة لمواطن الخلل وهل تم كشف قصور في بعض القطاعات خلال المناورات الاخيرة، نفى درعي وجود اي خلل، وقال: "في كل تدريب هناك عبر تستخلص من خلال العمل الميداني وتبرز مشاكل، لكن كل عام، هناك تجديد، فنحن منذ انتهاء حرب لبنان الثانية شرعنا في عملية تقييم وهناك تطور وتقدم كبير في أداء القوات".
ولرؤية الوثائق: الوثيقة 1 (اضغط هنا)، الوثيقة 2 (اضغط هنا)، الوثيقة 3 (اضغط هنا)