حيث ربح تيّار العماد ميشال عون في جولات الإنتخابات البلدية الثلاثة السابقة سمّاها " امّ المعارك ! " (وهي ليست كثيرة وتعدّ على أصابع اليدّ الواحدة) وحيث خسر سعى ديماغوجييوه الى إيجاد التبريرات والأسباب الوهمية التي تبدأ بالمال الإنتخابي ؟ ولا تنتهي بخزل الحلفاء للتيّار كما سمعنا في جبيل وبيروت وبلدات أخرى عديدة في جبل لبنان والبقاع ؟ !
وفي طول الشمال وعرضه لم يجد عون مكاناً آخر يتّسع لأمّ معاركه إلاّ مدينة البترون ! حيث سحب مرّشحيه في جرد القضاء وإختار الإستفتاء على المخاتير في تنورين ! وتراجع عن معارك بلدات الوسط وقراه ! وحشد إمكانياته وإمكانيّات الحلفاء في عاصمة القضاء دفاعاً عن حظّ الشوط الأخير لصهره العتيد في مسعى وراثته سياسياً وتزعّم التيّار بما بقي ومن بقي فيه ؟ !
ولا يبدو التيّار البرتقالي قائداً في معركة مدينة البترون إلاّ في الإعلام وحسب ! أمّا فعليّاً فيتولّى مسؤول المردة في المدينة (وهو زغرتاوي) القيادة الفعلية نيابة عن الجميع ! فيما مسؤولو التيّار في القضاء يلعبون دور الزوج المخدوع والذي هو آخر من يعلم عن ما يجري على مستوى معركة الأحد القادم ؟ !
وفي مواجهة الوهج التاريخي لتحالف عقل – ضوّ والعائلات في المدينة، إختار النائب سليمان فرنجيه الإشادة بصفات سايد عقل للتعمية على توعّد باسيل بإقفال بيوتات المدينة العريقة على نحو فجّ ازعج اهل البترون وفتح عيونهم على وقائع ما يجري بعد خروج السوريين وعودة عون من المنفى وتحالفه مع رموز مرحلة الوصاية وأرباب السلاح غير الشرعي ايضاً وايضاً ؟ !
ولأن الماكينة البرتقالية ضعيفة وغير فعّالة بترونياً، فإن إحتشادها في عاصمة القضاء عجّل في أخذ القرار بالإنكفاء في الجرد والسعي الى التوافق وتقديم التنازلات في الوسط ؟ تحضيراً لمعركة المدينة التي يعوّلون على الربح فيها لتغطيّة تقلّص إنتشارهم في مختلف أقضية الشمال المسيحي وإنحسار الموجة البرتقالية في معظم مدنه وقراه .
ويبقى ان الحديث عن ثالث أمّ المعارك في البترون (بعد الحدث وجزين) يؤشر الى تواضع الأحلام البرتقالية وتعويل أنصار باسيل على الربح في مدينته ؟ مع الإحتفاظ بخطّ الرجعة في حال الفشل عبر الكلام عن المال الإنتخابي ! ووصف لائحة عقل بأنها تركيبة عائلية غريبة ! ربما لأنها راعت خصوصيات المدينة وأفسحت في المجال لتمثيل معظم عائلاتها في المجلس البلدي القادم .