اثارت الوساطة التركية في الملف النووي الايراني فتورا في علاقات انقرة مع حلفتيها اسرائيل والولايات المتحدة اللتين لا تريدان التساهل في تصميمهما على فرض عقوبات جديدة على طهران.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا في برازيليا الخميس ان منتقدي اتفاق التبادل النووي الذي ابرم الاسبوع الماضي بوساطة تركيا والبرازيل "يشعرون بالغيرة" حيال هذا "النجاح الدبلوماسي" لدولتين (تركيا والبرازيل) تنشطان بشكل متزايد على الساحة الدولية.
وبالرغم من الاتفاق الايراني-البرازيلي-التركي، فان مجلس الامن الدولي بحث في 18 ايار مشروع قرار جديد لفرض عقوبات على ايران قدمته الولايات المتحدة واقرته الدول الاخرى المعنية بالملف النووي الايراني (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا).
والخميس انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية براق اوزوغرغين الاندفاع الاميركي لفرض عقوبات على ايران، البلد المجاور لتركيا، ما ادى الى "وضع عبثي".
وتابع اوزوغرغين ان تقديم اقتراح (العقوبات) غداة الاتفاق يعني غض النظر على بعض التطورات.
وفي هذا الجو من التوتر المتزايد بين تركيا والولايات المتحدة يزور وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو واشنطن الثلاثاء للقاء نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون، بحسب ما اوردت صحيفة ميلييت. ولدى سؤاله من قبل وكالة فرانس برس لم يشأ داود اوغلو تأكيد هذه المعلومة او نفيها.
ويقول الباحث التركي سيدات لاشينر ان تركيا تريد منع تصاعد التوتر مع ايران لتفادي تبعات اقتصادية. ويتابع ان بلاده تسعى بنية حسنة لايجاد حل تفاوضي للازمة بصفتها قوة اقليمية.
من جهته، وصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاتفاق الايراني مع تركيا والبرازيل بانه "خدعة".